خارج عباءة الدولة.. لقاء مريب يجمع الحلبوسي وقالن في توقيت حساس
المعلومة / خاص..
وصف القيادي في تحالف العزم، صلاح المرعاوي، اليوم الثلاثاء، لقاء رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي برئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن بأنه "يثير الريبة وعلامات الاستفهام"، مشككاً في الطبيعة والصفة القانونية والسياسية التي عُقد بموجبها هذا الاجتماع مع رأس هرم الأمن القومي التركي.
وقال المرعاوي في تصريح لـ/المعلومة/, ان "الدولة العراقية تمتلك قنوات دبلوماسية رسمية حصرية يجب أن تمر عبرها جميع اللقاءات مع المسؤولين الأجانب، لا سيما إذا كان هؤلاء المسؤولون ينتمون إلى مؤسسات أمنية واستخباراتية حساسة".
وأضاف المرعاوي أن "الأعراف والبروتوكولات الدولية المستقرة تقتضي بصرامة تطبيق مبدأ (المناظرة والتكافؤ) في اللقاءات الرسمية, بحيث يتم التواصل بين المسؤولين من ذات المستوى الوظيفي والاختصاص"، لافتا إلى ان "التحركات غير المنضبطة تعكس حالة من الفوضى في إدارة العلاقات الخارجية للبلاد، حيث ان الأعراف تفرض أن يلتقي رئيس جهاز المخابرات التركي بنظيره العراقي، لا بشخصيات سياسية لا تشغل منصباً تنفيذياً في الدولة".
وحذر المرعاوي من مغبة ما أسماه "الحالة الفوضوية" في إدارة ملف العلاقات الخارجية للعراق، مشيراً إلى أن "ترك الحبل على الغارب للتحركات الخارجية دون غطاء حكومي يضعف من هيبة الدولة وسيادتها".
وتابع أن "هذا الحراك الخارجي يأتي في ظرف حساس للغاية، بالتزامن مع حزمة من الإجراءات الصارمة التي تتخذها الحكومة العراقية لملف مكافحة الفساد وملاحقة شبكات النفوذ، مما يرفع من منسوب الشكوك حول توقيت وأهداف هذه اللقاءات".
واختتم القيادي في تحالف العزم حديثه بـ"مطالبة شديدة اللهجة وجهها إلى الجهات الحكومية والرقابية المعنية، بضرورة التدخل السريع وفتح تحقيق لاستيضاح ملابسات هذا اللقاء، وإجبار الأطراف المعنية على بيان الصفة الرسمية التي تخول رئيس حزب بالتباحث مع مسؤول أمني تركي رفيع المستوى.
وأثار إستقبال رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، اليوم الثلاثاء ، رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن تساؤلات بشأن طبيعة اللقاء، والصفة التي عُقد بها، ولا سيما أن رئيس جهاز مخابرات دولة أجنبية يُعد مسؤولاً أمنياً رفيع المستوى، وعادةً ما تُدار لقاءاته عبر القنوات الحكومية والمؤسسات الأمنية المختصة.أنتهى 25 ص