صحيفة بريطانية: اغتيال اية الله الخامنئي اثبت انه خطأ استراتيجي امريكي في ظل الروايات الإسرائيلية
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور البريطانية ، الخميس، انه بينما تستعد إيران لمراسم جنازة آية الله السيد علي خامنئي، القائد الأعلى السابق للجمهورية الإسلامية، يشير حجم المشاركة الجماهيرية المتوقعة إلى أنها ستصبح واحدة من أهم التجمعات الجماهيرية في التاريخ الإيراني المعاصر، كما تشير التقارير إلى أنه من المتوقع وصول حشود غفيرة من مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب وفود رسمية من دول عديدة.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/، ان "هذه اللحظة تقدم فرصة واضحة لتقييم قرار الولايات المتحدة وإسرائيل باغتياله في شباط 2026، حيث استندت العملية إلى تقييم خاطئ لدور السيد علي خامنئي الحقيقي ومكانته في البنية الاجتماعية والسياسية الإيرانية".
وأضاف انه " وفي هذا الصدد، تأثرت الولايات المتحدة إلى حد كبير بالروايات الإعلامية الإسرائيلية والتقييمات الاستخباراتية، وهي روايات قللت بشكل كبير من شأن شعبية آية الله خامنئي ونفوذه المؤسسي وقدرته على التعبئة الاجتماعية، لذا فإن الاستعدادات الجارية بالفعل وحجم الحضور المتوقع يجعلان من الصعب تجاهل هذا الخطأ التحليلي، حيث تُظهر هذه الأحداث مدى اعتماد صانعي السياسة الأمريكيين على صورة ناقصة ومنحازة للواقع الإيراني بسبب النفوذ الإسرائيلي".
وتابع التقرير الى ان " دور السيد علي الخامنئي في إيران تجاوز دور رئيس الحكومة التقليدي بكثير، فعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، شدد على الاكتفاء الذاتي الوطني، والتنمية العلمية والتكنولوجية رغم القيود الخارجية، ومقاومة الضغوط الخارجية في السياسة الخارجية".
وأشار التقرير الى ان " التغطية الإعلامية الإسرائيلية ركزت عمومًا على التيارات النقدية وعلامات السخط الظاهرة، متجاهلةً الأدلة على التمسك الأوسع بمفاهيم مثل الاستقلال والسيادة الوطنية والأمن، و أدى هذا التركيز الانتقائي إلى صورة من الهشاشة والعزلة لا تتناسب مع متانة البنى الإيرانية بعد اغتياله، ويمثل قبول أمريكا لهذه الصورة فشلًا استخباراتيًا وتحليليًا خطيرًا في فهم عمق مكانة السيد علي خامنئي في البنية السياسية الإيرانية".
وشدد التقرير على ان " خطأ واشنطن هو تصورها أن قاعدة الدعم المحيطة به أضيق وأضعف مما أظهرته الأحداث في نهاية المطاف، ومن المتوقع أن تجذب مراسم الجنازة المقبلة، المقرر إقامتها على مدى عدة أيام في مدن رئيسية، حشودًا غفيرة بشكل استثنائي، وستقدم دليلًا ملموسًا إضافيًا يدحض تلك الافتراضات السابقة، وسيُظهر الحضور المتوقع للمشيعين والوفود الأجنبية مستوى من التقدير والاحترام والتواصل الاجتماعي الذي اعتبرته التقارير والتقييمات السابقة هامشيًا". انتهى/ 25 ض