تطبيق القانون ام تصفية حسابات .. حملة الزيدي لمكافحة الفساد مابين التأييد الداخلي والاجندات الامريكية
المعلومة/ بغداد...
نفذ رئيس الوزراء علي الزيدي حملته لالقاء القبض على الفاسدين والوصول الى المال العام المسروق، بالتزامن مع قرب زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية وكذلك الزيارة التي قام بها المبعوث الأمريكي الى العراق توم باراك في الأيام القليلة الماضية، الامر الذي اثار الشكوك لدى بعض الأطراف السياسية التي ربطت زيارة باراك بصولة الفجر للقبض على الفاسدين، على الرغم من التأييد الذي حظيت به هذه الحملة من قبل مختلف الكتل والأحزاب السياسية.
ويقول المحلل السياسي قاسم التميمي، لـ /المعلومة/، ان "الحملة التي اطلقها رئيس الوزراء علي الزيدي تأتي ضمن اجندات داخلية وخارجية، خصوصا ان المبعوث الأمريكي توم باراك زار بغداد في الأيام القليلة الماضية وقد حمل معه ملفات تحوي ادلة دامغة على كل شخصية ورد اسمها في حملة الزيدي".
وأضاف ان "مسألة العلاقة بين عدنان الجميلي المتهم بالفساد والشخصيات التي تم اعتقالها قد يكون امرا مستبعدا، ولكن بالإمكان ان ترتبط حملة الاعتقالات بزيارة باراك الى بغداد".
وبين ان "العملية التي نفذها الزيدي قد تكون بناء على ادلة دامغة على الشخصيات التي تم اعتقالها، خصوصا ان لدى الزيدي زيارة الى واشنطن في منتصف الشهر الجاري، وقد تكون هذه الحملة هي وجبة أولى يراد تنفيذها قبل زيارة البيت الأبيض".
من جانبه، اكد النائب السابق محمد مهدي، لـ /المعلومة/، ان "الاطار التنسيقي لم يكن الطرف السياسي الوحيد الذي دعم حملة الزيدي لمكافحة الفساد، بل ان جميع الأطراف السياسية ومن ضمنها الأحزاب الكردية في الإقليم قد أيدت إجراءات الحكومة".
وتابع ان "الكثير من الكلام قد اثير مؤخرا حول وجود تصفية حسابات سياسية تقف وراء حملة الزيدي لمكافحة الفساد، ولكن حقيقة الامر هو تنفيذ أوامر قضائية وتطبيق القانون تجاه اشخاص داخل العملية السياسية وتابعين لاحزاب".
ولفت الى ان "معظم الذين القي القبض عليهم بحملة الزيدي تجاه الفاسدين، هم اشخاص ينتمون الى أحزاب وكتل سياسية، وبالتالي فأن الكثير من الحديث سيصدر من اتباع المتهمين بالفساد لانتقاد هذه الحملة، رغم انها تأتي وفقا للقانون".
وعلى صعيد متصل، شدد النائب محمد البلداوي، في تصريح لوكالة / المعلومة /، على ضرورة "توجه الحكومة لفتح جميع ملفات الفساد بشكل كامل دون انتقائية أو اقتصار على ملف دون آخر، لكون الانتقائية قد تدخل المشهد في نفق المجاملات السياسية أو الاستهداف السياسي الممنهج والمحدد" ، مبيناً أن "ما تم فتحه من ملفات حتى الآن يُعد بسيطاً جداً وما خفي أعظم" .
واكمل ان "الدولة يجب ان تذهب باتجاه اجراء إصلاحات أساسية لمؤسساتها، اذ لا يمكن لأي حكومة تحقيق طفرة عمرانية حقيقية بوجود آفة الفساد وغياب الخطط المالية والاقتصادية العلمية المخططة مسبقاً، مع تصفية الدرجات الخاصة التي (تعشعشت) في مناصبها لمدة طويلة وإزاحة الوجوه القديمة" . انتهى 25ن