صولة الفجر في الإقليم.. هل يسمح القانون للزيدي بملاحقة الفاسدين؟
المعلومة/ بغداد...
أوضح الخبير القانوني علي التميمي، مدى إمكانية قيام رئيس الوزراء علي الزيدي بالقيام بصولة الفجر في إقليم كردستان لاعتقال الفاسدين واسترداد المال العام المسروق.
وقال التميمي لـ /المعلومة/، ان "الدستور العراقي لعام 2005 لم يمنح حصانة مطلقة لقادة الإقليم، كما ان المادة 110 تؤكد ان القضايا الحصرية للسلطة الاتحادية تشمل رسم السياسة الخارجية والمالية العامة ومكافحة الجرائم المنظمة والإرهاب، فضلا عن ان المادة 121 نصت على ان للإقليم سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية، لكن لا يجوز لقوانين الإقليم مخالفة الدستور، وبالتالي فأن الإقليم لديه قضاء مستقل، لكنه جزء من النظام القضائي العراقي وملزم بالدستور".
وأضاف ان "جريمة الفساد داخل دوائر الإقليم وبمال الإقليم فأن هيئة النزاهة إضافة للقضاء في إقليم كردستان لديهما صلاحية المحاسبة وفق قانون هيئة النزاهة في الإقليم إضافة الى قانون العقوبات، في حين ان جريمة الفساد بالمال الاتحادي أو وزارات اتحادية فأن الجهة المسؤولة عن المحاسبة هي هيئة النزاهة الاتحادية والقضاء الاتحادي في بغداد وفق قانون هيئة النزاهة الاتحادية رقم 30 لسنة 2011، اما الجريمة المشتركة او العابرة فأن متابعتها تكون بالتنسيق بين الطرفين أو تحال لبغداد بقرار من محكمة التمييز".
وبين ان "الزيدي كمواطن أو كنائب لديه القدرة على تقديم شكوى أو بلاغ، والقانون لايمانع ذلك"، لافتا الى ان "الإقليم لديه قانون هيئة النزاهة رقم 3 لسنة 2011، فضلا عن قانون المحكمة الجنائية، إضافة الى بعض القوانين التي تمنح حصانة للوزراء وأعضاء البرلمان أثناء فترة عملهم، مثل باقي العراق".
واكد ان "هذه القوانين لاتلغي سلطة القضاء الاتحادي إذا كانت الجريمة تمس اختصاص اتحادي، والدستور أعلى من أي قانون في الإقليم"، مردفا ان "المشكلة تكمن في التنفيذ العملي، واحيانا تحدث خلافات بشأن الطرف الذي سينفذ مذكرة القبض، وهو مايخلق ازمة سياسية".
وخلص التميمي الى ان "لكل عراقي سواء الزيدي او غيره له القدرة بالمباشرة بإجراءات مساءلة قانونية ضد أي مسؤول في كردستان أمام القضاء المختص، خصوصا مع عدم وجود أي قانون يحصنهم". انتهى 25ن