فهرس علمي يكشف فيروسات قد تهدد العالم بأوبئة مستقبلية
المعلومة/ متابعة..
كشف فهرس علمي جديد للفيروسات عن قائمة بمئات مسببات الأمراض التي قد تشكل تهديداً صحياً عالمياً في المستقبل بعد تمكن باحثين من تحديد فيروسات قادرة على إصابة البشر وتقييم مستوى خطورتها.
وجمع الباحثون في الفهرس جميع فيروسات الحمض النووي الريبي المعروفة التي يمكنها إصابة الإنسان بهدف مساعدة العلماء والجهات الصحية على تحديد الفيروسات الأكثر قدرة على الانتشار والتسبب بأزمات صحية واسعة.
وأوضح الباحثون أن معظم الفيروسات الجديدة التي تظهر لدى البشر تكون قد انتقلت في الأصل من الحيوانات إلا أن وجود الفيروس لدى الإنسان لا يعني بالضرورة قدرته على إحداث جائحة إذ تحتاج الفيروسات إلى تجاوز عوائق بيولوجية متعددة حتى تتمكن من الانتقال المستمر بين البشر.
وقال أستاذ علم أوبئة الأمراض المعدية في جامعة إدنبرة مارك وولهاوس إن التحدي الأكبر عند اكتشاف فيروس جديد هو معرفة ما إذا كان يمثل خطراً محدوداً أو يمكن أن يتحول إلى أزمة عالمية مشابهة لجائحة كوفيد 19 أو فيروس نقص المناعة البشرية.
وأشار وولهاوس إلى أن العديد من الجوائح السابقة ارتبطت بفيروسات تعتمد على الحمض النووي الريبي موضحاً أن العلماء حددوا آلاف الأنواع من هذه الفيروسات بينما لا يزال عدد كبير منها غير مكتشف حتى الآن.
وتأتي إنفلونزا الطيور في مقدمة الفيروسات التي تثير مخاوف الباحثين بسبب استمرار تطورها بين الطيور وانتقالها إلى الدواجن والثدييات والبشر ما يمنحها فرصًا أكبر للتكيف مع مضيفين جدد رغم أن انتقالها بين البشر لا يزال نادرًا.
كما يحذر العلماء من احتمال ظهور فيروس جديد مرتبط بالحصبة قد يصبح تهديداً كبيراً إذا اكتسب قدرة واسعة على الانتقال بين البشر نظرًا لكون الحصبة من أكثر الأمراض المعدية المعروفة.
وتضم قائمة الفيروسات التي تخضع للمراقبة أيضاً فيروسات كورونا الجديدة المحتملة وفيروس نيباه الذي ينتقل من الخفافيش وقد يسبب مضاعفات خطيرة إضافة إلى فيروسات إيبولا وماربورغ المعروفة بقدرتها على التسبب بأمراض شديدة.
وأكد الباحثون أن الفيروسات الأكثر خطورة على مستوى الأوبئة ليست بالضرورة الأكثر فتكاً إذ تلعب سرعة الانتشار والقدرة على الانتقال قبل ظهور الأعراض دوراً أساسياً في إمكانية تحول الفيروس إلى تهديد عالمي.
وشدد وولهاوس على أن اكتشاف الفيروسات الجديدة وفهم خصائصها بشكل مبكر يساعد العالم على الاستعداد للأوبئة المستقبلية وتقليل الخسائر الصحية والاقتصادية المحتملة. انتهى 25