برلماني سوري: إجراءات مجلس هيئة تحرير الشام تعكس حكم الفرد وتثير تساؤلات دستورية
المعلومة / بغداد..
انتقد عضو مجلس الشعب السوري السابق وليد الدرويش، اليوم الاثنين، آلية انعقاد الجلسة الأولى لمجلس هيئة تحرير الشام، معتبراً أن تشكيل المجلس وإجراءاته تثير تساؤلات دستورية وإجرائية، وتعكس، "فكرة الملكية المطلقة وحكم الفرد".
وقال الدرويش، في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "الجلسة الأولى للمجلس جاءت بعد تعيين أعضائه من قبل القيادة الحالية، وسط انتقادات ترى أنه لا يمثل السوريين تمثيلاً انتخابياً ولا يستند إلى شرعية دستورية، في ظل تركّز معظم الصلاحيات بيد أبو محمد الجولاني".
وأضاف أن "هناك تساؤلات تتعلق بآلية تعيين أعضاء المجلس ومدى توافقها مع المعايير الدستورية والمؤسسية، فضلاً عن عدد من الملاحظات الإجرائية التي رافقت الجلسة الأولى".
وأوضح أن "الأعراف البرلمانية تقضي بأن تكون الدعوة إلى انعقاد المجلس علنية، وأن تصدر عن رئيس الدولة أو الجهة الدستورية المختصة، وليس عن رئيس لجنة الانتخابات، وهو ما أدى إلى تقزيم دور المجلس الذي يواجه أصلاً انتقادات بشأن استقلاليته وصلاحياته".
وأشار إلى أن "أداء القسم جاء بصورة جماعية، في حين أن الأعراف البرلمانية والدستورية تقضي بأن يؤدي كل عضو اليمين بصورة فردية، بما يضمن صحة القسم ويراعي التعدد الديني والطائفي"، متسائلاً عن "المرجع الذي استند إليه أعضاء من خلفيات دينية مختلفة، مثل حسن دغيم المسلم ونور نجمة المسيحي، عند أداء القسم الجماعي، وما إذا كانت هذه الصيغة راعت التنوع الديني في المجتمع السوري أم أنها تعكس عدم الاعتراف بهذا التنوع".
وتابع أن "من الملاحظات الأخرى الجهة التي وجهت الدعوة للجولاني لحضور الجلسة، إذ إن الأعراف البرلمانية تقضي بانتخاب مكتب المجلس ورئيسه أولاً، ثم يتولى رئيس المجلس توجيه الدعوة لرئيس الدولة أو السلطة التنفيذية، وهو ما لم يجرِ خلال الجلسة الأولى".
وأكد الدرويش أن "هذه الملاحظات تضاف إلى انتقادات أوسع تتعلق بآلية تشكيل المجلس وإدارته، لافتاً إلى أن مجريات الجلسة بدت معدة سلفاً، مستشهداً باجتماع عقد قبلها بيوم في قصر الشعب بحضور أحمد الشرع وأعضاء المجلس، جرى خلاله، بحسب روايته، الاتفاق على مجريات الجلسة والنصوص التي أُقرت فيها"، معتبراً أن "هذه الإجراءات تؤكد فكرة الملكية المطلقة وحكم الفرد". انتهى/25 ز