دماء على الحدود وصمت في العاصمة.. هل تركت بغداد والبصرة مواطنيهما عُرضة لرصاص الكويت؟
المعلومة / خاص..
أبدى الرئيس السابق للمجلس العشائري في محافظة البصرة، رائد الفريجي، اليوم الاثنين، استغرابه من ما وصفه بـ"الموقف العراقي الخجول والضعيف" إزاء مقتل صياد عراقي برصاص خفر السواحل الكويتي، بعد اختطافه مع مجموعة من الصيادين من المياه الإقليمية العراقية.
وقال الفريجي في تصريح لـ/المعلومة/ إن "الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المحلية في البصرة والمحافظ لا ترتقي إلى مستوى الحدث ولا إلى حجم المسؤولية"، معتبراً أن "تحويل ذوي الضحية إلى مؤسسة الشهداء للحصول على التخصيصات المالية دون اتخاذ اجراءات حازمة ضد الكويت يعد امرا معيبا جداً".
وأضاف أن "دم المواطن العراقي ليس أمراً يمكن تجاوزه"، وأن "مقتل الصياد يمثل إهانة للدولة العراقية"، مشيراً إلى أن "الصيادين تعرضوا للاختطاف من المياه الإقليمية العراقية ونقلوا إلى الكويت، حيث توفي أحدهم، فيما تسلم الوفد العراقي جثمانه دون ان يتسائل او يدعو لفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الحادث".
ولفت الفريجي الى ان "هناك تناقض بين بيان وزارة الخارجية العراقية ونظيره الصادر عن وزارة الخارجية الكويتية حيث بين أن الخارجية العراقية تحدثت عن وقوع تصادم بين زوارق ليلاً، فيما أشار البيان الكويتي إلى أن من يتجاوز الحدود ينال هذه العاقبة"، معتبراً أن ذلك "يدل على أن ما جرى كان قتلاً متعمداً، رغم تأكيده أن الصيادين كانوا داخل المياه الإقليمية العراقية".
واتهم الفريجي "الحكومة المحلية في البصرة وقيادة القوة البحرية ووزارة الخارجية بالتقصير في التعامل مع الحادث، مطالباً باستدعاء السفير الكويتي وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، إلى جانب سحب السفير العراقي من الكويت واتخاذ خطوات دبلوماسية أكثر حزماً تصل الى قطع العلاقات".
وتابع أن هناك "مجاملة للجانب الكويتي على حساب الحقوق العراقية"، مطالباً الحكومة العراقية بـ"إلزام الكويت بتقديم اعتذار رسمي، وتعويض ذوي الضحية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث".
وأشار الفريجي إلى أن "أحد مقاطع الفيديو المتداولة أظهر، طريقة تعامل خفر السواحل الكويتي مع الصيادين العراقيين بصورة مهينة، إذ بدا الصيادون وهم يتوسلون لعناصر خفر السواحل بعدم التعرض لهم"، لافتاً إلى أنه "لو كانت وراء الصياد العراقي حكومة قوية، لما وصل إلى هذا الموقف، فالموقف الحكومي كان ضعيفاً ومجاملاً للجانب الكويتي".
ودعا الفريجي "الحكومتين المحلية في البصرة والاتحادية في بغداد إلى توفير فرص عمل وتعيينات للصيادين بما يضمن لهم ولعائلاتهم مصدر رزق كريم"، معتبراً أن "الحكومتين لم تتمكنا من توفير الحماية لهم داخل المياه الإقليمية العراقية، ولا من المطالبة بحقوقهم بالشكل المطلوب، في ظل استمرار الاعتداءات المتكررة التي يتعرضون لها".
وكشف الفريجي عن اسباب استمرار الاعتداءات على الصيادين العراقيين, مبينا ان ذلك تكرر بسبب "غياب موقف عراقي حازم"، مطالباً الحكومة بـ"إصدار بيان شديد اللهجة، ومطالبة الكويت بالاعتذار وتعويض ذوي الضحية"، معرباً عن "استغرابه من غياب إدانة رسمية واضحة للحادث، الأمر الذي قال إنه يثير العديد من علامات الاستفهام". أنتهى 25 ص