ربع قرن من الاتفاقيات مع واشنطن دون أثر.. هل ينجح الزيدي بكسر حلقة الإخفاق؟
المعلومة / خاص..
أكد الخبير في الشأن الاقتصادي، باسم جميل أنطوان، اليوم الأربعاء, أن جميع الاتفاقيات السابقة التي أبرمها العراق في مجالات الطاقة والاقتصاد، سواء مع الولايات المتحدة أو مع دول أخرى، لم تُنفذ بالشكل المطلوب، الأمر الذي انعكس سلباً على واقع الاستثمار والحركة التجارية والنشاط الاقتصادي والعمراني في البلاد.
وقال أنطوان في تصريح لـ/المعلومة/, "إن تراجع مستوى الخدمات في مختلف القطاعات يعود إلى عدم تنفيذ الاتفاقيات وغياب الجدية في تطبيقها، مبينا أن المشكلة الأساسية تكمن في الوضع الداخلي، ولا سيما غياب الانسجام بين القوى السياسية وعدم وجود موقف موحد لدعم تنفيذ الاتفاقيات، إذ تعمل معظم الأطراف وفق مصالحها الحزبية والخاصة، وهو ما يعد من أبرز أسباب تعثرها".
وأضاف أنه "رغم مرور ما يقارب ربع قرن على دخول بعض الشركات الأميركية إلى العراق، فإنها لم تحقق نتائج ملموسة، خاصة في ما يتعلق بزيادة الإنتاج النفطي، وتطوير الحقول، وإنشاء شبكات النقل، واستثمار الغاز المصاحب".
وأشار إلى أن "الحكومة مطالبة بالاستعانة بكفاءات وأدوات تؤمن باستراتيجيتها في قطاعات الطاقة والنفط والصناعة والزراعة والتعليم، بما يضمن تحويل الاتفاقيات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ".
وشدد أنطوان على أن "الأهم من توقيع الاتفاقيات هو وضع آليات واضحة لتنفيذها ومتابعة جميع الإجراءات المتعلقة بتطبيقها على أرض الواقع، لافتا إلى أن مفاصل الدولة لم تُبدِ في السابق الاندفاع والاهتمام الكافيين لإنجاز تلك الاتفاقيات".
وأوضح أن "الصراعات السياسية بين الأحزاب أجهضت العديد من الاتفاقيات"، مبينا أن "رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، مطالب باختيار الشخصيات الكفوءة والقادرة على تنفيذ وإكمال ما يتم الاتفاق عليه، لضمان تحقيق نتائج حقيقية تخدم الاقتصاد العراقي". أنتهى 25 ص