خشية أم تخوف من ردود ترامب؟.. القيود الأمريكية تُبقي العراق بحكومة ناقصة
المعلومة/ تقرير..
تسببت التدخلات الأمريكية والتصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عرقلة استكمال الكابينة الوزارية لحكومة علي الزيدي، على الرغم من وجود خلافات سياسية داخلية، إلا أنها لا تبدو عائقًا أمام حسم ما تبقى من الحقائب والمناصب الوزارية.
وذهبت بعض الأطراف السياسية إلى تحميل الرئيس الأمريكي مسؤولية بقاء الحكومة العراقية ناقصة، بعد القيود التي تقول إنه فرضها على الحكومة بهدف تمرير سياساته وتحقيق مصالحه ومصالح حلفائه في الداخل والخارج، فيما ترى أطراف أخرى أن حسم ملف الكابينة الحكومية ينتظر عودة الزيدي من واشنطن، وهو ما يعزز الانطباع بأن استكمال المناصب المتبقية يحتاج إلى ضوء أخضر أمريكي.
لمتابعة اخر تطورات الاخبار اشترك بقناتنا على التلكرام
ويقول النائب السابق عارف عبد الجليل، لـ/المعلومة/، إن “هناك ظروفًا وأوضاعًا داخلية، إضافة إلى التطورات والمستجدات الإقليمية، تُعد جميعها عوامل تؤخر استكمال الكابينة الوزارية لحكومة الزيدي”.
وأضاف أن “تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتدخلاته، وإطلاقه التهديدات تجاه فصائل المقاومة، تمثل عوامل رئيسية أخرى حالت دون استكمال الكابينة الوزارية الجديدة”.
وبيّن أن “الظروف الراهنة، والتدخلات الخارجية، وتهديدات ترامب، كلها عوامل تحتم تسوية الأوضاع في الداخل العراقي بين الكتل السياسية، من أجل المضي نحو استكمال الحقائب الوزارية المتبقية”، مرجحًا “حسم ملف الحقائب المتبقية بعد عودة الزيدي من واشنطن”.
من جانبه، أكد النائب السابق ياسر الحسيني، لـ/المعلومة/، أن “الخلافات الداخلية بين الكتل السياسية كانت المعرقل الأول لاستكمال الكابينة الحكومية، إذ ارتكزت بعض الكتل على الرغبات والتحذيرات الأمريكية وتدخلاتها في تشكيل الحكومة”.
وتابع أن “زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة لن تخلو من طرح ملف استكمال الكابينة الحكومية، على الرغم من وجود خلافات داخلية بسبب محاولة بعض الجهات فرض إرادتها السياسية على الكتل، لضمان عدم تمرير وزرائها بحجة القيود الأمريكية وعدم القناعة بالأسماء المرشحة للوزارات المتبقية، وبالتالي محاولة إقصاء منافسيها عن المناصب الوزارية”.
وأردف أن “الولايات المتحدة تستغل حالة الضعف السياسي للحكومات، وتمارس نوعًا من القرصنة السياسية على الدول الضعيفة عبر التدخل في شؤونها، ومصادرة قراراتها، وفرض إملاءاتها عليها”.
وعلى صعيد متصل، أوضح النائب السابق محمد الشبكي، لـ/المعلومة/، أن “تشكيل الحكومة الحالية خضع لضغوط من الجانب الأمريكي، وهو ما كان وراء الخلافات السياسية بين مختلف الكتل والأطراف بشأن الكابينة الحكومية”.
وأضاف أن “الضغوط الأمريكية التي تُمارس على العراق أكبر من الخلافات السياسية القائمة بين مختلف الأطراف والكتل، وبالتالي فإن تأخير حسم الكابينة الوزارية يعود إلى هذه التدخلات”.
ولفت إلى أن “تأكيدات الزيدي بشأن استكمال الكابينة الوزارية تؤكد وجود شروط فرضتها واشنطن على اختيار الأسماء أو نوعية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الوزارية الشاغرة، ولا سيما الوزارات الأمنية كالدفاع والداخلية، فضلًا عن جهازي المخابرات والأمن الوطني”.انتهى/ 25 ن