اكتشاف طبي يمهد الطريق لإنهاء معاناة مرضى التليف الرئوي
المعلومة / متابعة..
أعلنت دراسة علمية حديثة، عن تفكيك شفرة آلية حيوية معقدة تتسبب في تطور مرض التليف الرئوي، ما يفتح آفاقاً جديدة وتاريخية لتطوير علاجات تقضي على هذا المرض المزمن الذي يهدد حياة الملايين.ويعد التليف الرئوي من الأمراض الخطيرة التي تؤدي إلى تشكل نسيج ندبي سميك داخل الرئتين، يعيق عملية التنفس الطبيعية ويقود تدريجياً إلى الفشل التام في وظائف الجهاز التنفسي.ونجح فريق بحثي مشترك من جامعتي "التكنولوجيا في سيدني" و"موناش" الأستراليتين، في تحديد الدور السلبي لبروتين يُدعى "فيترونيكتين"؛ حيث أثبتت التجارب أنه لا يقتصر على بناء هيكل الرئة فحسب، بل يرسل إشارات مضللة تغير سلوك خلايا مناعية رئيسة تُعرف باسم "البلاعم"، وهي المسؤول الأول عن تنظيف الأنسجة التالفة وإصلاحها.
من جانبه، أكد البروفيسور المشارك في جامعة سيدني للتكنولوجيا، غانغ ليو، أن "عملية التئام الجروح الطبيعية تصاب بالخلل التام لدى المصابين بالتليف الرئوي، فبدلاً من إصلاح الأنسجة، يبدأ الجسم ببناء ندبات قاتلة داخل الرئة تؤدي لتراجع قدرتها على العمل".و
أوضح ليو أن "النتائج الصادمة للدراسة أظهرت أن خلايا البلاعم المناعية تتم إعادة برمجتها في ظروف معينة، لتتحول من خلايا مصلحة للأنسجة إلى خلايا محفزة لتكوين الندبات، وأن بروتين (فيترونيكتين) هو المتهم والرئيس المحرك لهذا التحول الخطير".
ولفك طلاسم هذه الآلية، قادت البروفيسورة كاترينا بينغر من جامعة "موناش" فريقاً علمياً نجح في ابتكار نظام زراعة أنسجة ثلاثي الأبعاد يحاكي بدقة متناهية البيئة الطبيعية الحية داخل الرئة البشرية، مما سمح برصد سلوك الخلايا المعادة برمجتها بشكل مباشر وتفصيلي. انتهى/ 25م