هل ينجح البرلمان برد الجميل للحشد الشعبي ام للقرار الأمريكي رأي اخر؟
المعلومة/ بغداد...
ينتظر الالاف من منتسبي هيئة الحشد الشعبي انصافهم بقانون يضمن حقوقهم وينظم امورهم المالية والإدارية من خلال قيام مجلس النواب بتشريع قانون يخص هذه الهيئة الأمنية التي دافع أبنائها عن العراق امام تنظيم إرهابي احتل أجزاء كبيرة من البلاد.
ويبدو ان الضغط الأمريكي والتدخل المتواصل من واشنطن في القرار العراقي كان له الدور الأبرز في عرقلة تشريع القانون المذكور في الدورة البرلمانية الماضية، الامر الذي دفع عدد من النواب للمطالبة بانهاء هذا الفيتو والتحلي بالشجاعة من قبل الجهات المسؤولة من اجل إعادة طرح هذا القانون والتصويت عليه تحت قبة البرلمان من دون الرضوخ للضغوط والاملاءات الامريكية.
ويقول عضو مجلس النواب، أحمد الشمري لـ /المعلومة/، إن "الطلبات التي رُفعت إلى رئاسة البرلمان مدعومة بتواقيع عدد كبير من النواب لإعادة القوانين المسحوبة، جرى تحويلها رسمياً من قبل هيئة الرئاسة إلى الحكومة".
وأضاف، أن "الحكومة أبدت مرونة وموافقة مبدئية على إعادة إرسال كافة القوانين التي سحبت من أروقة البرلمان السابق، وفي مقدمتها قانون الحشد الشعبي، تعديل قانون سلم الرواتب، وتعديل قانون التقاعد، فضلاً عن قوانين أخرى تمس حياة المواطنين وبنية الدولة".
وأردف الشمري، أن "إعادة هذه القوانين سيتيح للبرلمان في دورته الحالية مناقشتها وتعديلها بما ينسجم مع المرحلة الحالية من أجل المضي بالعملية التشريعية وحسم الملفات المعطلة".
من جانبه، كشف النائب السابق عارف الحمامي، لـ /المعلومة/، عن "جملة عوامل تجعل تشريع قانون الحشد الشعبي في الوقت الراهن امراً مستبعدا"، لافتا الى ان "التوترات الحالية وعدم الاستقرار على المستوى الإقليمي، فضلا عن عدم استكمال الكابينة الوزارية كلها أمور تقف عائقا امام تشريع القانون".
وتابع ان "التدخل الخارجي وخصوصا الضغط الامريكي كان له الدور الأبرز في تعطيل تمرير القانون المذكور"، مؤكدا "إمكانية الذهاب نحو تشريع القانون بعد اجراء الانتخابات الامريكية المقبلة لضمان تجنيب العراق الضغوط التي تمارس من قبل واشنطن".
وبين ان "القانون اصبح جاهزا للتصويت داخل البرلمان بعد اكتمال القرائتين الأولى والثانية، ولم يبق غير التصويت، وبالنتيجة فأن تمرير القانون ينتظر استقرار الوضع السياسي داخل العراق بالدرجة الأولى".
وعلى صعيد متصل، أوضحت عضو اللجنة القانونية النيابية ابتسام الهلالي، لـ /المعلومة/، إن "اللجنة القانونية قدمت طلباً رسمياً إلى مجلس الوزراء لمراجعة وإعادة قانون الحشد الشعبي وارساله للبرلمان للتصويت عليه"، مبينة أن "القانون تمت قراءته قراءة أولى وثانية خلال الدورة البرلمانية السابقة، ومن ثم تم سحبه من قبل حكومة السوداني بسبب ضغوط أمريكية".
وتابعت أن "اللجنة فور وصول القانون من قبل مجلس الوزراء ستقوم برفعه مباشرة لرئاسة البرلمان لغرض التصويت عليه، لما له من أهمية كبيرة لشريحة مجاهدة قدمت العديد من الشهداء والجرحى خلال حرب التحرير ضد عصابات داعش الإرهابية". انتهى 25ن