ملايين الدولارات وأذرع النفوذ.. أسرار تمويل "بيشمركة روج" وارتباطها بحكومة أربيل
المعلومة/تقرير..
تتجدد التساؤلات بشأن طبيعة عمل قوات "بيشمركة روج" ومصادر تمويلها، بعد معلومات كشفتها مصادر سورية كردية عن وجود منظومة مالية وأمنية متكاملة تتولى إدارة نفقات هذه القوات، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل العراق لإخضاع جميع التشكيلات المسلحة الكردية لسلطة الدولة، وإنهاء أي قنوات تمويل أو تسليح خارج الإطار الاتحادي.
ونجح الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال السنوات الماضية في بناء شبكة مالية وتنظيمية مكنته من تمويل قوات "بيشمركة روج" وتوسيع نشاطها، عبر الاستفادة من مؤسسات أمنية وحزبية وشركات اقتصادية تعمل في قطاعات النفط والعقارات والاتصالات، إلى جانب تخصيص موازنات تصرف بعيداً عن رقابة الحكومة الاتحادية.
مظلة أمنية ومالية
وكشف مصدر سوري كردي لوكالة /المعلومة/ أن قوات "زيرفاني" المدرعة، التابعة اسمياً لوزارة داخلية الإقليم، تشكل الغطاء العسكري والمالي لدمج ميزانية "بيشمركة روج"، إذ تستفيد هذه القوات من المستودعات العسكرية والتسليح والإمكانات اللوجستية الخاصة بالزيرفاني.
وأضاف أن جهاز مكافحة الإرهاب في أربيل يمرر مخصصات مالية تحت عناوين "العمليات الخاصة" و"الأمن القومي" الصادرة عن مجلس أمن الإقليم، لتغطية نفقات التدريب والمعسكرات والدعم اللوجستي لهذه القوات.
وأوضح المصدر أن الحزب الديمقراطي يعتمد على "الصندوق الأسود" والحسابات الخاصة التابعة لجنته المركزية، والتي تمول من أرباح شركات تعمل في مجالات النفط والعقارات والاتصالات والمقاولات، لتأمين رواتب عناصر "بيشمركة روج" بعيداً عن الرقابة المالية لبغداد.
نفوذ يتجاوز الحدود
وفي السياق ذاته، كشف ايضا مصدر سوري كردي آخر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا يمثل الذراع السياسية الأبرز لعائلة بارزاني داخل الأراضي السورية، ويعد أكبر الأحزاب المنضوية ضمن المجلس الوطني الكردي (ENKS).
وأشار إلى أن الحزب يمثل الخزان السياسي والبشري الرئيس لقوات "بيشمركة روج"، فيما تتولى قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق تمويل نشاطه السياسي والإعلامي ورواتب كوادره بشكل مباشر.
وأضاف أن رواتب مقاتلي "بيشمركة روج" تصرف بالدولار الأمريكي عبر موازنة وزارة البيشمركة، إلى جانب توفير الدعم اللوجستي والعسكري والتسليحي لهذه القوات.
دور إقليمي
وبحسب المصدر، فإن الحزب يمتلك مقرات في إسطنبول وغازي عنتاب، فيما شاركت عناصر من "بيشمركة روج" خلال العمليات العسكرية التركية في عفرين ورأس العين وتل أبيض إلى جانب فصائل مسلحة ارهابية، والتي تسببت بوقوع انتهاكات بحق مدنيين أكراد في تلك المناطق.
وأضاف أن الولايات المتحدة تستخدم الحزب ضمن أجندتها السياسية والعسكرية في شمال شرق سوريا، بينما يتراوح عدد مقاتلي "بيشمركة روج" بين خمسة آلاف وعشرة آلاف عنصر.
تمويل بملايين الدولارات
وأكد المصدر أن رواتب المقاتلين تتراوح بين 500 وألف دولار شهرياً للفرد، فيما تتراوح الكلفة الإجمالية الشهرية لهذه القوات بين خمسة وتسعة ملايين دولار، تصرف تحت بند "القوات الخاصة" التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي. انتهى/25 ز