الزيدي يحط رحاله الى طهران غداً.. هل سيقود العراق مرحلة تفاوض جديدة لتهدئة الأوضاع؟
المعلومة/ التقرير..
يبدأ رئيس الوزراء علي الزيدي زيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران يوم غد الخميس، حاملاً معه ملفات الطاقة والاقتصاد والتجارة والزراعة، وهذا ما يبدو في ظاهر الزيارة، أما باطنها فيحمل الملف الأهم، والذي توقعه العديد من المختصين، خصوصاً أن الزيارة جاءت بعد عودة الزيدي من واشنطن.
ويتوقع المراقبون للوضعين السياسي والاقتصادي أن يحمل الزيدي رسالة عاجلة من واشنطن إلى طهران تمهد لمفاوضات جديدة، خصوصاً أن الولايات المتحدة تحاول التشبث بأي حل يخرجها من مأزق الحرب وتداعياتها التي أخذت بالاتساع إلى جبهات أخرى بعد دخول أنصار الله الحوثيين على خط المواجهة.
وفي هذا السياق كشف المتحدث باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني، في تصريح لوكالة /المعلومة/ "عن كواليس وتسريبات سياسية مهمة تتعلق بالزيارة التي اجراها الزيدي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن"، مؤكداً ان "الزيدي حمل رسائل مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لتهدئة الأوضاع الإقليمية".
وقال الرديني إن "المعلومات تؤكد حمل الزيدي رسائل ومقترحات من الإدارة الأمريكية إلى طهران، تتعلق بإمكانية العودة لتفعيل مذكرة التفاهم المشتركة التي وقعها الطرفان سابقاً في جنيف"، مبيناً أن "المرحلة المقبلة ستشهد لعب العراق دوراً محورياً وإيجابياً لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران بحكم علاقاته المتوازنة مع الطرفين، فضلاً عن أن هذه التحركات ستنعكس إيجاباً على تعضيد الاتفاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة بين بغداد وطهران".
بدوره أكد المحلل السياسي كاظم الحاج في تصريح لـ/المعلومة/ أن "زيارة الزيدي إلى طهران قد تحمل رسالة ينقلها إلى الجانب الإيراني، خصوصا أن الولايات المتحدة تمر بمأزق حقيقي بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز، وكذلك إعلان أنصار الله الحوثيين فرض حصار على باب المندب", مشيرا الى أن "الولايات المتحدة تبحث عن نوافذ يمكن أن تخفف هذا الضغط عنها، فضلاً عن كلفة العدوان الباهضة على الجمهورية الإسلامية، وقد تكون زيارة الزيدي، في هذا الإطار وإحدى أدوات واشنطن التي تعمل على إيجاد تهدئة بشكل غير مباشر وبعيدا عن انظار الاعلام".
وأوضح الحاج أن "العراق لا يمكنه أن يتنكر لمواقف إيران إبان الحرب ضد الإرهاب، وبالتحديد الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي عام 2014، وكيف سخرت طهران إمكانياتها العسكرية والاستشارية لمساعدة العراق في صد هجمات الإرهاب وتحرير الأراضي المغتصبة", لافتا الى أن "موقف الحكومة يجب أن يكون لصالح الدولة العراقية، خصوصا أن الولايات المتحدة اعتدت على القوات الأمنية العراقية إبان الحرب ضد إيران، فضلاً عن خرقها السيادة العراقية عبر الأجواء".
وتأمل الأوساط السياسية والشعبية أن يلعب العراق دورًا أكثر فاعلية في تهدئة الأوضاع بالمنطقة، وعدم الانحياز إلى طرف دون آخر، فضلًا عن تجنب سياسة الولايات المتحدة التي تحاول أن تأخذ زمام الأمور بما يخدم مصالحها بالدرجة الأولى، خصوصًا أن إيران تعد جارًا مهمًا للعراق بسبب الروابط الوثيقة بين الشعبين. أنتهى 25 ص