تسع وزارات بلا حسم.. توافقات مؤجلة تربك استكمال كابينة الزيدي
المعلومة/ تقرير...
لا يزال من غير الواضح مدى إمكانية ذهاب الكتل السياسية المعنية بالمناصب الوزارية الشاغرة الى مجلس النواب من اجل حسم باقي الوزارات في حكومة علي الزيدي، وذلك بسبب الخشية والحذر من تكرار سيناريو جلسة منح الثقة التي غبن فيها حق بعض الكتل السياسي في المناصب الوزارية، مادفعها لوصف هذه الجلسة بالمؤامرة السياسية، وعلى الرغم من وجودج بعض التطمينات والتفاؤل بشأن الاتفاق السياسي الأخير، الا ان المخاوف لا زالت قائمة حول مدى جدية الأطراف السياسية في تمرير الحقائب الوزارية المتبقية وعدم الالتفاف على التفاهمات.
ويقول عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي، لـ /المعلومة/، ان "جلسة البرلمان لمنح الثقة للحكومة شهدت مؤامرة وكسر عظم من قبل جهات داخل الاطار التنسيقي مع جهات أخرى من البيت السني متمثلا بالحلبوسي، حيث عملوا ثلث معطل داخل المجلس لضمان عدم تمرير وزراء ائتلاف دولة القانون والمرشحين الاخرين للوزارات التسعة المتبقية في كابينة الزيدي".
وأضاف ان "المؤامرة التي حصلت داخل البرلمان كان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي هو المستهدف فيها، وهو الامر الذي يجب ان لايتكرر"، لافتا الى ان "الابتسامات الموزعة في الاجتماعات ليست حقيقية، اذ هناك خلافات كبيرة وعدم ثقة بين الأطراف السياسية".
وبين ان "المالكي لن يذهب الى البرلمان من دون حصول توافق وتفاهم على تمرير المرشحين للمناصب الوزارية المتبقية، وذلك من اجل تفادي تكرار ماحصل في جلسة منح الثقة".
من جانبه، رأى المحلل السياسي إبراهيم السراج خلال حديثه لـ /المعلومة/، ان "رئيس الوزراء علي الزيدي سبق ان اطلق وعدا باكمال الكابينة الوزارية خلال شهر حزيران الماضي، الا ان الوضع مازال على ماهو عليه مع نهاية شهر تموز الجاري".
واردف ان "عدم اكمال الكابينة الوزارية طيلة الفترة الماضية، يهيء الساحة السياسية لايجاد موطئ قدم للجانب الأمريكي للتدخل في المناصب الوزارية الشاغرة في كابينة الزيدي".
واكمل ان "الخلافات السياسية وعدم التوافق بين مختلف الاطرف كانت السبب وراء تأجيل حسم المناصب الوزارية طيلة الفترة الماضية"، مشيرا الى ان "شغور المناصب يمنح الأطراف الطامعة في الداخل والخارج فرصة للتدخل لتحقيق مكاسب سياسية عبر فرض املاءاتها في ملف اكمال الكابينة".
وعلى صعيد متصل، اوضح النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون، حسين علي، لـ /المعلومة/، ان "المناصب الوزارية الشاغرة ستحسم خلال شهر أيلول المقبل بحسب الاتفاق السياسي داخل الاطار التنسيقي ووفق التفاهمات مع الإدارة الامريكية".
وتابع ان "الاتفاق السياسي كان ينص على انهاء ملف الكابينة الوزارية بعد انتهاء عطلة الفصل التشريعي الأول لمجلس النواب، الا ان ذلك تأجل لشهر أيلول المقبل من اجل فتح المجال امام المزيد من التفاهمات والتوازن السياسي، فضلا عن متابعة الوضع الإقليمي الراهن والتطورات التي تشهدها المنطقة".
واكد ان "الحراك الحكومي للزيدي باتجاه الفصائل هو الاخر يعد سببا في تأجيل حسم الكابينة الوزارية والمناصب الشاغرة، إضافة الى الحراك باتجاه ملف الحشد الشعبي وتشريع قانون الحشد، وكذلك العمل على تحقيق التوازن في العلاقة بين ايران والولايات المتحدة، اذ تعد كلها أمور تسببت في تعطيل حسم المناصب الوزارية الشاغرة".
ولا تزال 9 مناصب وزارية تنتظر حسم التفاهمات السياسية من اجل اختيار الأسماء المرشحة للحقائب المتبقية في كابينة الزيدي متمثلة بوزارات (الداخلية والدفاع والتعليم العالي والعمل والشؤون الاجتماعية والتخطيط والاعمار والإسكان والشباب والرياضة والهجرة والمهجرين والثقافة). انتهى 25ن