من هدر الأموال إلى أزمة التجهيز.. هل ينجح البرلمان باصلاح قطاع الكهرباء؟"
المعلومة / تقرير..
عاد ملف الكهرباء إلى واجهة الاهتمام النيابي بعد جلسة استضافة وزير الكهرباء، التي انتهت بجملة من التوصيات الرقابية، أبرزها إحالة ملفات الفساد إلى هيئة النزاهة والقضاء، وإعادة النظر في سياسة التعاقدات الخاصة بإنشاء محطات التوليد، وسط دعوات لتبني حلول أقل كلفة وأكثر كفاءة.
ويرى مراقبون أن أزمة الكهرباء لم تعد ترتبط بنقص الإنتاج فقط، بل بملفات الفساد وسوء إدارة العقود، الأمر الذي دفع مجلس النواب إلى تشديد رقابته على أداء الوزارة ومراجعة المشاريع المنفذة خلال السنوات الماضية.
وفي هذا السياق، كشف النائب ياسر وتوت عن أبرز ما خرجت به جلسة استضافة وزير الكهرباء، مؤكداً أن مجلس النواب صوّت على مجموعة من التوصيات سترفع إلى الحكومة لمعالجة أزمة الكهرباء.
وقال وتوت في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "مجلس النواب صوّت على فتح ملفات الفساد، من خلال إحالة جميع المخالفات والملفات المالية منذ عام 2005 إلى هيئة النزاهة والقضاء، ومراجعة العقود المبرمة بالاستثناء".
وأشار إلى أن "المجلس كلّف البنك المركزي بالتنسيق مع المصارف لإطلاق مبادرة قروض ميسرة، بدون فوائد أو بفوائد مدعومة، لشراء منظومات الطاقة الشمسية للمنازل والقطاعين الزراعي والصناعي".
وأضاف أن "التوصيات تضمنت إلزام وزارة الكهرباء بتقديم خطتها ومؤشرات الإنجاز قبل بداية كل موسم صيف للتقييم النيابي، وتسهيل ربط منظومات الطاقة الشمسية بالشبكة الوطنية، فضلاً عن إلزام وزارة النفط بتوفير الكميات الكافية من الوقود لتشغيل محطات التوليد".
وأوضح أن "مجلس النواب قرر أيضاً تشكيل لجنة نيابية مشتركة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات ورفع تقارير دورية بشأن نسب الإنجاز".
وفي سياق متصل، دعت لجنة الطاقة النيابية إلى إعادة النظر في سياسة التعاقد على محطات التوليد، معتبرة أن المحطات البخارية أكثر جدوى وأقل كلفة من المحطات الغازية.
وقالت النائبة منى الغرابي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "استمرار وزارة الكهرباء في شراء المحطات الغازية يثير علامات استفهام لكونها تكلف الدولة مبالغ كبيرة".
وأضافت أن "الوزارة كان من الأولى أن تتجه إلى شراء المحطات البخارية التي لا ترتب كلفاً مرتفعة على الدولة، فضلاً عن إمكانية إنتاجها محلياً ومنحها طاقات إنتاجية أكبر".
وأكدت أن "إعادة النظر في سياسة التعاقدات الخاصة بقطاع الكهرباء أصبحت ضرورة لضمان ترشيد الإنفاق وتحقيق أفضل مردود لمنظومة الطاقة الكهربائية".
ويؤكد مختصون أن نجاح أي إصلاح في قطاع الكهرباء يتطلب الجمع بين محاسبة المتورطين في ملفات الهدر والفساد، ومراجعة طبيعة العقود المبرمة، إلى جانب تبني حلول إنتاجية مستدامة تقلل كلف التشغيل وتعزز استقرار المنظومة الكهربائية، بما ينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة للمواطنين. انتهى/25ز