هل ذهبت الحكومة إلى تركيا في نزهة؟.. لا جدوى من المذكرات دون حسم ملفي المياه والسيادة
المعلومة / خاص..
استفهم الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، اليوم الأربعاء، عن آلية منح الجانب التركي مليون برميل من النفط، متسائلاً عما إذا كانت هذه الكمية تُمنح مجاناً أم تُباع، وتحت أي مسمى قانوني أو اقتصادي.
وقال المحسن في تصريح لـ/المعلومة/، إن "أغلب التفاهمات التي عقدها رئيس الوزراء علي الزيدي، سواء خلال زيارته إلى الولايات المتحدة أو تركيا ما تزال تتسم بالغموض"، مشيراً إلى ان "الحديث عن منح تركيا مليون برميل من النفط، ومنح الولايات المتحدة 500 ألف برميل يثير العديد من التساؤلات".
وأضاف أن "وصف هذه التفاهمات بالاتفاقيات غير دقيق، لأنها لا تتجاوز حتى الآن مرحلة مذكرات التفاهم، والتي تبقى مرتبطة بمستوى التفاهم بين الأطراف ومدى جدية العراق في تنفيذها", مبينا ان " تنفيذ مذكرات التفاهم أو حتى الاتفاقيات مع الدول الأخرى، يحتاج إلى بيئة جاذبة للاستثمار وهو ما يتطلب توفير أرضية مناسبة لإقناع تلك الدول بالدخول إلى العراق وتنفيذ مشاريعها".
واكد المحسن ان "ما جرى خلال زيارة الزيدي إلى تركيا يعكس هذا الواقع، إذ امتنع أحد الوزراء عن توقيع مذكرة تفاهم كانت مدرجة ضمن جدول الأعمال، الأمر الذي أثار استغراب رئيس الوزراء ودفعه إلى الاستفسار عن أسباب عدم التوقيع", مبينا ان "الجانب التركي لن يلتزم، بملفي المياه وسحب قواته العسكرية من شمال العراق، في ظل تشتت الموقف العراقي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وغياب موقف وطني موحد".
وأشار إلى أن "أهم عوامل جذب الاستثمار تتمثل في الاستقرار السياسي، وهو ما يفتقده العراق حالياً، بسبب عدم استقرار العملية السياسية وتشظي الكتل السياسية داخل السلطتين التنفيذية والتشريعية", مبينا ان"غياب الاستقرار الأمني، إلى جانب عدم وضوح مصادر تمويل المشاريع، سواء كانت عراقية أم عبر صندوق النقد الدولي، يجعل الحديث عن جدية تنفيذ تلك التفاهمات سابقاً لأوانه.
وكشف المحسن عن أن "بعض الوفود العراقية التي تزور دولاً أخرى لا تمثل العراق بوصفه دولة، وإنما تمثل المكون أو الكتلة السياسية التي تنتمي إليها، الأمر الذي يجعل المفاوض العراقي يبدأ من موقع ضعف، بينما يستغل الطرف الآخر هذا التشتت لفرض شروطه, فيما لفت الى ان "أي اتفاقات يبرمها العراق ستبقى مهددة بالفشل، ما لم يتحقق الانسجام والتنسيق بين القوى السياسية داخل السلطتين التشريعية والتنفيذية. أنتهى 25 ص