حراك سياسي لتجاوز الخلافات والمضي بأكمال المناصب الشاغرة في كابينة الزيدي
المعلومة/ تقرير...
يتواصل الحراك السياسي بين مختلف الأطراف للإسراع في حسم المناصب الوزارية الشاغرة في كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي، بعد الخلافات التي تسببت في تعطيل اكمال التصويت على الحقائب الوزارية في جلسة منح الثقة، اذ تعمل الكتل السياسية على اجراء تفاهمات عبر تجاوز الخلافات فيما بينها للمضي في تقديم المرشحين مرة أخرى للتصويت عليهم تحت قبة البرلمان، في وقت تؤكد فيه بعض الأطراف السياسية ان الشهر الجاري قد يشهد انفراجة الازمة مع وجود ترجيحات لحسم التصويت خلال أيلول المقبل.
ويقول عضو تحالف الانبار المتحد محمد الفهداوي، لـ /المعلومة/، ان "المعطيات على ارض الواقع وما تمخض عنه اجتماع الاطار التنسيقي قد منح الضوء الأخضر لعقد جلسة برلمانية مع بداية اب الجاري من اجل حسم الكابينة الوزارية".
وأضاف ان "الجميع لا يزال متفق على ماتم التفاهم عليه في الاجتماعات السابقة بشأن الكابينة الحكومية على الرغم من وجود بعض الخلافات، ولكن من الممكن ان يتم ترطيب الأجواء وحلحلة الخلافات لضمان تمرير ماتبقى من كابينة الزيدي".
وبين ان "رئيس الوزراء علي الزيدي يضغط ويؤكد على أهمية حسم واستكمال الكابينة الوزارية من اجل ان يكون هناك نجاح لحكومته من خلال حسم التصويت على المناصب المتبقية كي تكون هناك حكومة اصيلة كاملة الصلاحيات".
من جانبه، رأى المحلل السياسي إبراهيم السراج، لـ /المعلومة/، ان "غياب الحراك السياسي باتجاه حسم الكابينة الحكومية لا يرتبط بحملة الفساد التي طالت عدد من المسؤولين والنواب، وذلك كون الخلافات بين الأطراف السياسية حول الكابينة الوزارية قد حدثت قبل البدء بالحملة".
وتابع ان "الخلافات بين الكتل السياسية تمثلت في الاعتراض على بعض المرشحين"، لافتا الى ان "الاعتراض لم يأت من باب موضوعي بل ان الهدف منه هو تهميش بعض الكتل بسبب الخلافات القائمة فيما بينهم".
وأشار الى ان "رئيس الوزراء علي الزيدي لديه الفرصة لتهيأة الأجواء من خلال العمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الكتل السياسية، خصوصا ان الظروف الراهنة تحتم اكمال الحقائب الوزارية وخصوصا الأمنية في ظل الوقع الراهن للمنطقة".
وعلى صعيد متصل، اوضح النائب السابق حسين علي، لـ /المعلومة/، ان "العراق وضع توقيتات مهمة تتعلق بحسم الكابينة الوزارية إضافة الى مايتعلق بالخروج الأمريكي من الأراضي العراقية، وبالمقابل فقد وضعت واشنطن شروط على بغداد لسحب قواتها من الأرض العراقية".
واكد ان "أمريكا وضعت شروط ابرزها مايتعلق بتسليم سلاح الفصائل والعلاقة مع ايران، حيث اطلق ترامب الكثير من التغريدات بخصوص هذه المواضيع، الا ان حكمة قادة الاطار التنسيقي ستقود الى نتائج إيجابية".
واردف ان "الايام المقبلة لايمكن التكهن بتفاصيلها ولكن هناك تفاؤل إزاء التفاهمات والحراك السياسي من اجل تحقيق نتائج إيجابية، خصوصا في ظل وجود حراك لانهاء ملف الكابينة الحكومية في شهر أيلول المقبل وتمريرها بالكامل". انتهى 25ن