ضغوط سياسية أم حملة إصلاح؟.. دعوات للزيدي لفتح ملفات الفساد المؤجلة
المعلومة/ تقرير..
عاد ملف مكافحة الفساد إلى واجهة المشهد السياسي مجدداً، مع تصاعد الحديث عن ضغوط سياسية تواجه الحكومة بالتزامن مع المطالبات بفتح ملفات وعقود أبرمت خلال الحكومات السابقة، وسط تأكيدات نيابية على ضرورة توفير غطاء قانوني وسياسي للجهات المختصة من أجل المضي في ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة.
ويؤكد نواب أن نجاح أي حملة لمكافحة الفساد يتطلب تحييد الضغوط السياسية، وتمكين المؤسسات الرقابية والقضائية من أداء مهامها بعيداً عن التدخلات، فضلاً عن مراجعة العقود والملفات التي أثيرت بشأنها شبهات هدر للمال العام.
ضغوط سياسية على الحكومة
وفي هذا الإطار، كشف عضو اللجنة القانونية النيابية علي صابر الكناني، عن تعرض رئيس الوزراء علي الزيدي إلى ضغوطات سياسية لمنعه من فتح ملفات الفساد.
وقال الكناني في حديث لوكالة /المعلومة/، إن "رئيس الوزراء علي الزيدي يتعرض لضغوط سياسية من قبل بعض الأحزاب والقوى السياسية على خلفية الإجراءات التي تتخذها الحكومة في ملف مكافحة الفساد".
وأوضح أن "الزيدي يواجه ضغوطاً سياسية تهدف إلى إيقاف حملته ضد الفاسدين في ظل استمرار ملاحقة عدد من ملفات الفساد التي شغلت الرأي العام".
وأضاف أن "ملف مكافحة الفساد يحتاج إلى دعم سياسي وتشريعي بعيداً عن الضغوط التي قد تعرقل عمل الجهات المختصة في ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة".
ودعا إلى "ضرورة توفير الغطاء القانوني والسياسي للإجراءات الحكومية الرامية إلى مكافحة الفساد، وعدم السماح بأي تدخلات تؤثر على مسار التحقيقات أو تعطل محاسبة المتورطين".
مطالبات بمراجعة ملفات الحكومة السابقة
من جانبه، طالب النائب أحمد الشرماني بإعادة مراجعة عدد من الملفات العائدة إلى فترة حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، في إطار التحقيقات المتعلقة بقضايا فساد وسوء إدارة واستغلال للسلطة.
وقال الشرماني في حديث لوكالة /المعلومة/، إن "حكومة الزيدي مطالبة بفتح جميع العقود التي أبرمت خلال فترة الحكومة السابقة"، مبيناً أن "المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة لجميع العقود التي أبرمت في زمن الحكومة السابقة وعدم استثناء أي ملف من التحقيق لضمان محاسبة المتورطين وحماية المال العام".
وأضاف أن "هناك العديد من الملفات التي تستوجب التدقيق، من بينها عقود وزارة الصحة، وملف الشركة العامة لتسويق الأدوية والمستلزمات الطبية (كيماديا)، وملف الاستثناءات، إضافة إلى مشاريع وزارة الإعمار والإسكان، وملفات الاستثمار والضرائب والمجمعات السكنية، فضلاً عن ملفات أخرى بحاجة إلى مراجعة دقيقة".
وأكد أن "فتح هذه الملفات يمثل خطوة أساسية في إطار مكافحة الفساد واستعادة الأموال المهدورة وترسيخ مبدأ المحاسبة بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرقابية والقضائية".
ودعا الشرماني الحكومة والجهات المختصة إلى "التعامل بجدية مع جميع العقود المثيرة للجدل، وإحالة أي مخالفات أو شبهات فساد إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين".
ويرى مراقبون أن نجاح الحكومة في مكافحة الفساد سيبقى مرهوناً بقدرتها على تجاوز الضغوط السياسية، وتمكين الأجهزة الرقابية والقضائية من العمل باستقلالية، بما يضمن فتح جميع الملفات دون استثناء، واسترداد الأموال العامة ومحاسبة المتورطين وفق القانون، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية. انتهى/25ز