ميدل ايست: صمت المجتمع الدولي عن جرائم إسرائيل في غزة يعد تواطوءا في الإبادة
المعلومة/ ترجمة ..
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونتيور البريطانية ، السبت، انه بينما تنعى غزة ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر يواصل المجتمع الدولي صمته المعتاد عن هذه الجرائم ووفقاً للدفاع المدني في غزة، لا تزال جثث نحو 8000 فلسطيني تحت الأنقاض، إلا أن الظروف تجعل انتشال جميع جثث ضحايا الغارات الجوية يعد أمراً مستحيلاً مع استمرار العدوان الإسرائيلي في المنطقة".
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " انتشال الجثث من بين الأنقاض يمثل قمة معاناة الفلسطينيين جراء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، ومن خلال صمته، أوضح المجتمع الدولي أن ما يحدث في غزة لا قيمة له طالما لا توجد دعاية أو مكاسب تُجنى منه، والتزم قادة العالم ومسؤولو المنظمات الدولية الصمت حيال الجنازة الجماعية".
وأضاف انه " في المقابل، عندما اكتُشفت مقابر جماعية في غزة عام ٢٠٢٤، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن فزعه ودعا إلى إجراء تحقيقات مستقلة، كان الفزع، بطبيعة الحال، قصير الأمد، لكنه كان كافيًا ليُظهر الأمم المتحدة وكأنها تتصرف وفقًا لأحكام القانون الدولي متجنبةً مسؤولياتها، وواصلت إسرائيل إبادتها الجماعية في غزة، وتُرك الفلسطينيون يواجهون ليس فقط المقابر الجماعية، بل الإبادة الجماعية المستمرة التي رفض المجتمع الدولي وقفها ولم يعترف بها إلا متأخرًا".
وتابع التقرير ان "الجنازة الجماعية ليست صادمة بصريًا بقدر اكتشاف المقابر الجماعية، ولذا يسود الصمت والوحشية الصارخة في السياسة الدولية، و مع ذلك، فإن السياسة وجرائم الحرب الكامنة وراء كليهما واحدة، فكما يفضل المجتمع الدولي انتقاء الانتهاكات أو جرائم الحرب التي يركز عليها، فعل الشيء نفسه مع المقابر الجماعية والجنازة الجماعية. لذا، لا بد من الاستنتاج أنه، كما يفعل مع العنف الاستعماري، ستُظهر الأمم المتحدة تفضيلها لأنواع الفظائع التي ستتحدث عنها، حتى لو لم يُسفر ذلك إلا عن بيان مُسجل لأغراض شكلية، وستُستغل غزة في كلتا الحالتين، سواء بالصمت أو بالبيانات الباهتة".
وأشار التقرير الى انه " بالنسبة للفلسطينيين الذين نجوا من الإبادة الجماعية، لن يُخفف الحزن بالقرارات أو غيابها، فمن المقابر الجماعية إلى الجنازات الجماعية، تتسم بيانات المجتمع الدولي أو صمته بانعدام الإنسانية تمامًا، إن الرعب ليس ما عبّر عنه مسؤولو الأمم المتحدة عام ٢٠٢٤ دون التطرق إلى الإبادة الجماعية، بل هو مشاهدة شعب يحتفظ بإنسانيته بينما تبذل إسرائيل، بالتواطؤ مع المجتمع الدولي، قصارى جهدها لإبادته". انتهى/ 25 ض