"الدبلوماسية عرجاء والخارجية نائمة".. كيف سيدافع العراق عن حقوقه وهو غائب عن طاولات القرار؟
المعلومة /بغداد..
أكد المحلل السياسي مجاشع التميمي, اليوم الأربعاء, أن الدبلوماسية العراقية تمر بأزمة تتجاوز مسألة التمويل والرواتب إلى اختلال توزيع الموارد البشرية وضعف الحضور الخارجي، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تشكيل للتحالفات والترتيبات الإقليمية، فيما يغيب العراق عن جانب مهم من هذه التحولات نتيجة تراجع فاعليته السياسية والدبلوماسية.
وقال التميمي في تصريح لـ/المعلومة/، إن "وزارة الخارجية تواجه أزمة تتعلق بجوهر الدور الذي يفترض أن تؤديه في مرحلة إقليمية ودولية شديدة الحساسية"، مبيناً أن "العراق دولة محورية، ومصالحه السياسية والاقتصادية والأمنية تتطلب حضوراً دبلوماسياً فاعلاً ومؤثراً، وليس الاكتفاء بإدارة الملفات الداخلية والخدمات القنصلية".
وأضاف أن "القيود المالية والإدارية بدأت تنعكس على أداء البعثات الدبلوماسية وحركة المسؤولين، في وقت تحتاج فيه الدبلوماسية العراقية إلى حضور مستمر في المؤتمرات والمنظمات الدولية، وسفارات قادرة على بناء العلاقات السياسية والاقتصادية وجمع المعلومات، لا أن تتحول البعثات إلى مكاتب لتقديم الخدمات القنصلية فقط".
وأشار التميمي إلى أن "العراق يمتلك نحو 80 سفارة وقنصلية وممثلية"، مؤكداً أن "هذا العدد يحتاج إلى مراجعة مهنية لا تقوم على الإغلاق العشوائي أو الحساب المالي وحده، لأن السفارة ليست مكتب جوازات، بل أداة سياسية واقتصادية ومعلوماتية، وقد تكون الحاجة إلى وجودها مرتبطة بأهمية الدولة المضيفة ومصالح العراق فيها، حتى مع محدودية أعداد الجالية العراقية".
وشدد على أن "إصلاح وزارة الخارجية بات ضرورة، لكن ينبغي أن يستند إلى الكفاءة والمصلحة الوطنية، من خلال وضع معايير واضحة لاختيار السفراء والدبلوماسيين، وإنهاء تحويل السفارات إلى امتيازات سياسية أو عائلية، وتوجيه الموارد نحو الدول الأكثر أهمية للعراق، ولا سيما في آسيا وأفريقيا وآسيا الوسطى".
ولفت التميمي الى إن "العراق لا يستطيع الدفاع عن حقوقه وهو غائب عن طاولات القرار، كما لا يمكنه معالجة أزماته مع جيرانه بالبيانات وحدها"، مؤكداً أن "الخارجية العراقية تحتاج إلى إصلاح حقيقي، لكنها قبل ذلك تحتاج إلى أن تكون قوية وفاعلة ومتحركة بما يتناسب مع مكانة العراق ومصالحه". أنتهى 25 ص