واشنطن بوست: أمريكا تسعى لتأهيل الشرع رغم اعترافها بانتمائه لتنظيمات داعش والقاعدة
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة واشنطن بوست، الخميس، ان الولايات المتحدة تسعى لتأهيل نظام الشرع في سوريا رغم اعترافها بانتمائه للجماعات الإرهابية مثل القاعدة وداعش حيث سارت جهود واشنطن لإعادة تأهيل سوريا بوتيرة سريعة للغاية.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/، ان "الولايات المتحدة فككت جزءًا كبيرًا من منظومة العقوبات التي عزلت البلاد لسنوات، وأعادت التواصل الدبلوماسي مع دمشق، وبدأت استكشاف آفاق جديدة للتعاون الأمني مع حكومة الجولاني المعروف باسم أحمد الشرع".
وأضاف التقرير ان "سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد مثل فرصة مغرية جدا للولايات المتحدة، إذ أتاح ذلك فرصة لإخراج سوريا من فلك إيران إذا ما تولت حكومة أكثر براغماتية زمام الأمور، كما تشير التطورات داخل سوريا إلى أن التركيبة الأيديولوجية للحكام الجدد لم تتغير بالقدر الذي قد يرغب المسؤولون الغربيون في تصديقه. فبدلاً من ذلك، يكمن وراء الخطاب الدبلوماسي الأكثر صقلاً للحكومة الجديدة حركة متطرفة لا تزال تروج للعديد من الأفكار نفسها التي ميزت نشأتها كفرع لتنظيم القاعدة".
وتابع التقرير ان " دراسة جديدة أجراها مركز ألما الإسرائيلي للأبحاث والتعليم لتفاصيل مناهج شبكة مدارس دار الوحي الشريف، وهي نظام تعليمي تابع لهيئة تحرير الشام الحاكمة. والنتائج مقلقة، فبحسب التقرير، يبدأ غرس الفكر الارهابي والتلقين السياسي في رياض الأطفال بالمدارس التي تديرها الشبكة، والتي "تنشط الآن في محافظات رئيسية في سوريا، بما فيها حلب وحماة ودمشق واللاذقية ودرعا".
وأوضح التقرير ان " الجيش السوري حالياً يضم نحو 5000 متطرف قاتلوا إلى جانب هيئة تحرير الشام خلال حملتها الناجحة لإسقاط الأسد، وقد وُجِّهت اتهامات لكثير منهم بارتكاب انتهاكات ضد الأقليات في سوريا، بما في ذلك عمليات قتل خارج نطاق القانون وحالات عنف طائفي، و بطبيعة الحال، أثار استمرار وجود هذه العناصر على الأراضي السورية قلق دول الجوار ، وطرح تساؤلات جدية من المجتمع الدولي حول مدى موثوقية جهاز الأمن السوري".
وتُقدم هذه الحقائق لصناع القرار الأمريكيين واقعاً مُقلقاً، فالفرضية الأساسية لنهج إدارة ترامب الحالي هي أن الحوار سيُؤدي تدريجياً إلى اعتدال الحكومة السورية، لكن تحقيق الاعتدال أمرٌ صعبٌ عندما يعتمد بقاء النظام سياسياً على دعم المسلحين ونشر الفكر المتطرف، لكن ذلك لا يعني أيٌ من هذا أن تتخلى الولايات المتحدة عن الحوار تماماً فسوريا بعيدة عن ايران من شأنها أن تُعزز مصالح واشنطن في الشرق الأوسط، ولحسن الحظ، لا تزال واشنطن وحلفاؤها يتمتعون بنفوذ كبير على دمشق من خلال المساعدات الاقتصادية، والتعاون الدفاعي، والاعتراف الدبلوماسي، والدعم المالي الدولي وينبغي استخدام هذه الأدوات بوعي وحكمة ". انتهى/ 25 ض