العراقيون يعيشون تحت وطأة الحر والظلام.. "الوطنية" غائبة والأهلية المنقذة رغم المليارات
المعلومة / خاص..
شدد المتحدث السابق باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى, اليوم الثلاثاء, على ضرورة مراجعة جميع عقود وزارة الكهرباء منذ عام 2005 وحتى اليوم، للوقوف على تفاصيل التعاقدات والمبالغ التي خُصصت لها، فضلاً عن قياس حجم الإنجاز المتحقق مقارنة بحجم الإنفاق.
وقال موسى في تصريح لـ/المعلومة/, إن "حجم الإنفاق الذي صرف على قطاع الكهرباء لا يوازي ما هو موجود من إنتاج ونقل وتوزيع، وبالتالي هناك احتمالية كبيرة بوجود شبهات وهدر بالمال العام في التعاقدات السابقة لوزارة الكهرباء ومواطن الصرف, الامر الذي يستدعي مراجعة شاملة للملفات المتعلقة بإدارة هذا القطاع.
وأضاف أنه "من غير المعقول أن تكون الطاقة الإنتاجية أقل من نصف الحاجة الفعلية، في وقت لا يزال قطاع النقل يعاني من اختناقات ومشكلات، فضلاً عن استمرار المشكلات في قطاع التوزيع ووجود ضياعات كبيرة في الشبكة الكهربائية".
وأكد موسى ان "على وزارة الكهرباء المضي بالعمل على انجاز جميع الاخفاقات في الوزارة خصوصا تلك المتعلقة بتنظيف شبكات التوزيع والقضاء على التجاوزات"، مبيناً أن "وصول الضياعات إلى 55 بالمئة رقم كبير جداً، ويجب التحقيق فيه والكشف عن ملابساته، باعتبار أن هذه الطاقة تكلف الدولة مبالغ طائلة، وكان يفترض أن يجري توزيعها بصورة فنية عادلة".
وأوضح أن الحديث عن "55 بالمئة من الطاقة الضائعة، فضلاً عن التجاوزات والربط غير النظامي، لا يحتاج فقط إلى إجراءات إدارية وتنظيمية، وإنما يتطلب أيضاً مراجعة وتدقيقاً من الجهات المختصة".
وأشار موسى إلى أن "الخلل الأكبر في وزارة الكهرباء إداري، ويتعلق بالإدارات التي تدير ملف الكهرباء، فضلاً عن وجود خلل مالي ومغادرات مالية في هذا القطاع، إلى جانب تقصير فني واضح"، لافتاً إلى أن "ذلك يعني وجود مشكلات مالية وإدارية وفنية متراكمة في قطاع الكهرباء".
ولفت الى أن "معالجة هذه الملفات تحتاج إلى مراجعة شاملة وإعادة ترتيب الخطط والبرامج وفق أسس قابلة للتنفيذ"، مبيناً أن "إصلاح ملف الطاقة وزيادة إنتاج الكهرباء وتنفيذ الخطط الموضوعة في هذا المجال بحاجة إلى وقت ليس بالقصير، للسيطرة على جميع المشكلات وحل المعوقات، والوصول إلى مستوى مقبول من الإنتاج يغطي أكثر من نصف الحاجة الفعلية بصورة مستدامة". أنتهى 25 ص