واشنطن بوست: البنتاغون يدرس تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الخليج بعد حرب ايران
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة واشنطن بوست، الثلاثاء، ان البنتاغون يجري تقييماً لوجوده العسكري في الشرق الأوسط، في مؤشر مبكر على إمكانية أن تُغير الحرب مع إيران الوجود الأمريكي في المنطقة، وفقاً لثمانية مصادر، من بينهم مسؤولون وآخرون مطلعون على الأمر، فيما أفادت مصادر مطلعة أن تحليلاً، وصفته وزارة الدفاع بأنه ليس مراجعة رسمية بعد، سيساعد في تحديد ما إذا كان ينبغي إعادة بناء القواعد المتضررة جراء الضربات الايرانية.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ انه " وبحسب مصدرين مطلعين على التحليل الجاري فأن أحد المجالات الرئيسية التي تُقيّمها وزارة الدفاع هو سحب القوات من الخليج ، حيث تعرضت القواعد العسكرية الأمريكية الكبيرة في الخارج لأشهر من الضربات الإيرانية، وقد دفع الضرر الذي لحق بهذه المنشآت البنتاغون إلى فرصة نادرة لإعادة النظر في وجوده في المنطقة، وكانت وزارة الدفاع قد أشارت بالفعل إلى أنها قد لا تعيد بناء قواعدها كما كانت قبل النزاع".
وأضاف التقرير " يقود مكتب السياسات في البنتاغون عملية التقييم، مع أن مسؤولاً رفيع المستوى في البنتاغون، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة هذا التحليل الحساس، كما فعل غيره، أفاد بأن هيئة الأركان المشتركة والقيادة المركزية الأمريكية تدرسان المسألة أيضاً، وأوضح المسؤول أن وزير الدفاع بيت هيجسيث لم يأمر بعد بإجراء مراجعة رسمية للوضع العسكري الأمريكي في المنطقة، وبدلاً من ذلك، وصف المسؤول التحليل بأنه "تخطيط حكيم" قد يُسهم في تحديد كيفية تعامل الإدارة مع مسألة إعادة بناء القواعد التي تضررت خلال الحرب".
وتقوم القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، عادةً بنشر نحو 40 ألف جندي في حوالي 20 موقعاً موزعة على امتداد 1500 ميل من الأردن إلى عُمان، ومنذ مطلع هذا العام، عزز الجيش الأمريكي وجوده في المنطقة بإرسال سفن حربية وطائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي ومعدات عسكرية أخرى نادرة، وذلك لحماية القوات الأمريكية وتنفيذ أكثر من 13 ألف غارة جوية على إيران، وتتركز أكبر قواعد الولايات المتحدة وأكثرها ديمومة في الشرق الأوسط في الخليج ، حيث تستضيف البحرين مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي، بينما تتمركز في دول أخرى، مثل الكويت، قواعد عسكرية تابعة للجيش والقوات الجوية".
وأشار التقرير الى انه " لطالما اعتمد حلفاء الولايات المتحدة في الخليج على القوات الأمريكية في دفاعاتهم لعقود، وأي تقليص إقليمي للقوات قد يُعرّض الدول لعجزها عن الدفاع عن نفسها ضد الهجمات ،وقد يستغرق الاستثمار في القدرات المحلية أو التعاون مع قوى أخرى لسد هذا النقص شهورًا أو حتى سنوات، فيما قال مطلعون على تحليل البنتاغون إن هذه المسألة من المرجح أن تُؤجّج الجدل الدائر داخل الإدارة الأمريكية بين مؤيدي التدخلات العسكرية ومعارضيها الذين يرون ضرورة تقليص البنتاغون لبعض التزاماته الأمنية، وإعادة تركيز جهوده على الدفاع أو ردع خصوم أقوى، كالصين". انتهى/ 25 ض