علي بابا تنقل سباق الذكاء الاصطناعي إلى أجهزة الحاسوب الشخصية
المعلومة/ متابعة..
تتجه المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي نحو تشغيل النماذج مباشرة على أجهزة المستخدمين، بعدما طرحت شركة علي بابا نموذجاً جديداً من عائلة «كوين» مصمماً للعمل محلياً على أجهزة الحاسوب الشخصية، في خطوة تنافس بها شركات تطور نماذج مفتوحة الأوزان، أبرزها ميتا.
وأطلقت علي بابا نموذج Qwen3.8-27B الذي يضم 27 مليار معامل، مع إتاحة أوزانه للمطورين لتنزيله وتشغيله على العتاد المحلي، بالتزامن مع إتاحة أوزان نموذج Qwen3.8-Max الأكبر، في إطار استراتيجية تجمع بين نماذج مخصصة لمراكز البيانات وأخرى تستهدف الأجهزة الشخصية.
ويتميز النموذج الجديد بقدرته على التعامل مع النصوص والصور والفيديو، إلى جانب نافذة سياق تصل إلى 262 ألف رمز، مع إمكانية توسيعها إلى مليون رمز، كما صُمم لتنفيذ المهام متعددة الخطوات ودعم تطبيقات الوكلاء الذكيين القادرة على التخطيط وتنفيذ سلسلة من الإجراءات.
ويتيح التشغيل المحلي إجراء عمليات الاستدلال على جهاز المستخدم، ما يقلل الحاجة إلى إرسال البيانات باستمرار إلى الخوادم السحابية، ويمنح المستخدم تحكماً أكبر في البيانات الحساسة، فضلاً عن إمكانية تقليل تكاليف تشغيل بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
لكن تشغيل نموذج بهذا الحجم يتطلب أجهزة تتمتع بذاكرة وقدرات حوسبة مناسبة، فيما تساعد تقنيات ضغط النماذج على تقليل استهلاك الموارد وإتاحة تشغيلها على أجهزة أكثر محدودية. كما يمكن تشغيل النموذج محلياً باستخدام أدوات ومنصات متخصصة.
وتأتي خطوة علي بابا في ظل منافسة متزايدة من ميتا، التي طرحت بدورها نموذج Muse Glimmer مفتوح الأوزان، والمصمم للعمل محلياً على أجهزة الحاسوب الشخصية. وتركز الشركتان على تطوير نماذج قادرة على تنفيذ مهام معقدة واستخدام الأدوات والبرمجة، بدلاً من الاقتصار على تقديم إجابات نصية.
ولا يعني انتشار الذكاء الاصطناعي المحلي نهاية عصر الحوسبة السحابية، إذ ستظل النماذج الأكبر بحاجة إلى مراكز بيانات متقدمة. لكن الاتجاه الجديد قد يقود إلى نموذج هجين، تُنفذ فيه المهام البسيطة أو الحساسة على الجهاز، بينما تُحال العمليات الأكثر تعقيداً إلى السحابة.
وتشير هذه المنافسة إلى تحول في سوق الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد السباق مقتصراً على امتلاك أكبر نموذج أو أقوى مراكز البيانات، بل أصبح يشمل أيضاً القدرة على توفير نماذج قوية وقابلة للتخصيص تعمل مباشرة على أجهزة المستخدمين. انتهى 25