مورينيو يضع قواعد المرحلة الجديدة في ريال مدريد ويطالب بطي صفحة الماضي
المعلومة/ متابعة..
لم يكن ظهور جوزيه مورينيو الأخير مجرد حديث عن استعدادات ريال مدريد للموسم الجديد ، بل حمل في تفاصيله رسائل واضحة يمكن أن تحدد شكل العلاقة بين المدرب واللاعبين والإدارة والجماهير طوال الموسم حسبما أشار عدد من المحللين .
ويرى المحللون أن مورينيو يدخل تجربته مع الفريق في توقيت قد يمنحه مساحة كبيرة من الثقة الجماهيرية ، خاصة بعد موسمين كارثيين جعلَا مستوى الرضا عن معظم عناصر الفريق منخفضًا كما أن المدرب البرتغالي يتمتع برصيد كبير لدى الجماهير، وهو ما يمنحه في البداية حرية أكبر لاتخاذ القرارات دون أن تكون كل خطوة منه موضع تشكيك .
مورينيو ، وفق هذه القراءة التحليلية ، لم يتعامل مع ذلك باعتباره حصانة دائمة، بل وضع منذ البداية مجموعة من القواعد التي ستحدد شكل تجربته مع الفريق .
فعلى مستوى اللاعبين ، أكد المدرب أنه يملك عناصر ذات جودة ممتازة، وأن مهمته تتمثل في جعلهم يظهرون بمستويات أفضل مما قدموه سابقًا ، وفي الوقت نفسه، جعل الالتزام بالتعليمات الإدارية والفنية معيارًا أساسيًا في علاقته باللاعبين ، بما يعني أن أي تراجع في الانضباط مستقبلاً قد يغير طبيعة هذه العلاقة .
أما الإدارة ، فلم يتجاهل مورينيو مسؤوليتها عن بعض أسباب الفشل في الموسم الماضي ، لكنه في المقابل أنصف عملها في ملف التعاقد مع رودري ، وهي نقطة قد تصبح مهمة جدًا خلال الموسم خصوصًا أن الجماهير قد تعود إليها عند حدوث أي تعثر يتعلق بأداء الفريق أو خيارات المدرب .
وتبعا لذلك فالرسالة الأهم كانت في ضرورة عدم الاستمرار في النظر إلى أحداث الموسم الماضي عند تقييم المرحلة الجديدة .
مورينيو يريد أن يبدأ الموسم من نقطة مختلفة، وألا تتحول إخفاقات الماضي إلى معيار دائم للحكم على الفريق الحالي .
ومع انطلاق الموسم ، ستبقى كل هذه الأسس تحت الاختبار الحقيقي عندما تبدأ النتائج في فرض ضغوطها على مورينيو ولاعبيه .
فهل يستطيع المدرب البرتغالي الحفاظ على ثقة الجماهير عندما تأتي أولى التعثرات ، وهل ينجح بالفعل في إقناع الجميع بأن ما حدث خلال الموسمين الماضيين أصبح صفحة من الماضي ، وليس معيارًا للحكم على ريال مدريد الجديد ؟. انتهى 25