من ليبيا إلى العراق.. واشنطن وأنقرة تحركان بيادق نفوذها لإرهاب المنطقة
المعلومة/تقرير..
تتزايد المؤشرات التي تثير مخاوف بشأن تحركات إقليمية ودولية تتجاوز حدود الساحات التقليدية للصراع، في ظل الحديث عن نقل مقاتلين أكراد من مناطق شمال العراق إلى ليبيا بإشراف تركي وأمريكي، بالتزامن مع اتهامات بوجود مساعٍ أمريكية لإعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني في العراق عبر الدفع بشخصيات تتماهى مع مشاريع واشنطن في المنطقة. وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية وراء تحريك هذه العناصر والشخصيات، وما إذا كانت المنطقة أمام مرحلة جديدة من إعادة توزيع أدوات النفوذ، بما يهدد أمن العراق واستقلال قراره السياسي.
أكثر من 700 مقاتل كردي إلى ليبيا بإشراف تركي وأمريكي
وبخصوص هذه الشأن, كشف مصدر ليبي، اليوم الاثنين، عن وصول الوجبة الأولى من مقاتلين أكراد إلى ليبيا، مبيناً أن عددهم يتجاوز 700 عنصر، وسط إشراف تركي وأمريكي على عملية نقلهم.
وقال المصدر لـ/المعلومة/ إن "الوجبة الأولى التي وصلت إلى ليبيا تضم أكثر من 700 مقاتل من الأكراد السوريين والإيرانيين الذين يتمركزون شمال العراق"، مشيراً إلى أن "عملية وصولهم تمت بإشراف تركي وأمريكي".
وأضاف أن "المقاتلين سيخضعون لتدريبات في معسكرات تابعة لتركيا"، مبيناً أن "هذه الخطوة تأتي ضمن ترتيبات لتدريب العناصر الوافدة إلى ليبيا".
وفي وقت سابق، كشف مصدر سوري عن وجود خطط أمريكية تركية تهدف إلى نقل عناصر من أكراد سوريا وإيران إلى ليبيا وإخضاعهم لعمليات تدريب، مشيراً إلى أن الهدف منها شن هجمات على إيران والعراق، وخلق ورقة جديدة لإثارة الفوضى في المنطقة.
اتهامات بمشروع أمريكي لصناعة شخصيات سياسية في العراق
وبالتزامن مع الحديث عن تحريك مقاتلين في المنطقة، أكد عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي طارق الأحمد وجود تحركات أمريكية تستهدف التأثير في المشهد السياسي والأمني العراقي، متهماً المبعوث الأمريكي توم باراك بالعمل على صناعة شخصيات سياسية شبيهة بأبو محمد الجولاني.
وقال الأحمد لـ/المعلومة/ إن "المبعوث الأمريكي توم باراك يعمل على صناعة شخصيات شبيهة بأبو محمد الجولاني في العراق"، مبيناً أن "هذه التحركات تأتي ضمن مساعٍ لإعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني بما يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة".
وأضاف أن "التحركات الأمريكية تستهدف التأثير في طبيعة الشخصيات والجهات الفاعلة داخل العراق"، محذراً من "تداعيات هذه المساعي على القرار الوطني والسيادي للبلاد".
وشدد الأحمد على ضرورة "الانتباه إلى هذه التحركات والحفاظ على استقلالية القرار العراقي، وعدم السماح لأي جهة خارجية بفرض شخصيات أو مشاريع سياسية وأمنية على الساحة العراقية".
إعادة تشكيل أدوات النفوذ في المنطقة
وتضع هذه التحركات الأمريكية والتركية أمام تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الأدوار التي يجري إعدادها لعناصر مسلحة وشخصيات سياسية في أكثر من ساحة، خصوصاً مع تزامن الحديث عن نقل مقاتلين إلى ليبيا مع اتهامات بمحاولات التأثير في بنية المشهد العراقي.
ويرى مراقبون ان حماية القرار العراقي يتطلب مراقبة هذه التحركات ومنع تحويل العراق والمنطقة إلى ساحات مفتوحة أمام مشاريع خارجية، مع الحفاظ على استقلال القرار السياسي والأمني وعدم السماح بإعادة إنتاج نماذج سياسية وأمنية مفروضة من الخارج.انتهى/25ز