نائب كردي: لا حاجة لحكومة جديدة وبارزاني يتحكم بكل شيء
المعلومة / خاص..
أكد النائب الكردي غالب محمد, اليوم الأربعاء, أن استمرار غياب تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان يعود إلى طريقة تعامل الحزبين الحاكمين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، مع البرلمان والمؤسسات القضائية وسائر مؤسسات الدولة، وتحكمهما بمفاصلها وفقاً للمصالح الحزبية والشخصية.
وقال محمد في تصريح لـ/المعلومة/، إن "الحزبين الحاكمين في الإقليم يتعاملان مع المؤسسات الحكومية والقضائية وحتى البرلمان بطريقة عائلية وحزبية بعيداً عن الأسس القانونية والمؤسساتية، الأمر الذي أسهم في تعطيل انعقاد البرلمان وتأخير تشكيل الحكومة الجديدة".
وأضاف أن "تأخر تشكيل حكومة إقليم كردستان لا يبدو أنه يشكل ضغطاً على رئيس الحكومة الحالية مسرور بارزاني، في ظل استمرار حكومته بممارسة مختلف الصلاحيات التنفيذية والاقتصادية والمالية".
وأشار محمد إلى أن "مسرور بارزاني ما يزال يتمتع بصلاحيات واسعة ما يجعله غير مبالٍ بتشكيل الحكومة الجديدة، في وقت يعاني فيه مواطنو الإقليم الأمرين نتيجة تراجع مستوى الخدمات وارتفاع أسعار السلع والمشتقات النفطية وتدهور الأوضاع المعيشية".
وبين أن "بارزاني ما يزال يبرم الاتفاقيات النفطية والغازية ويتعامل مع ملف بيع حقول النفط، فضلاً عن اتخاذ قرارات تتعلق بالرواتب والكهرباء وإدارة ملفات الجمارك والمنافذ الحدودية وغيرها من الملفات السيادية والاقتصادية رغم ترؤسه حكومة تصريف أعمال".
ولفت محمد إلى أن "اجتماع هذه الصلاحيات بيد حكومة تصريف الأعمال يؤكد وجود خلل واضح في تطبيق مبدأ تصريف الأعمال والقيود المفروضة على الحكومات خلال المراحل الانتقالية، وهي قيود لا يبدو أن لها أثراً فعلياً على حكومة الإقليم المنتهية صلاحيتها".
وأكد النائب الكردي أن "استمرار الحكومة الحالية في التصرف بمقدرات إقليم كردستان واتخاذ القرارات المصيرية بالتزامن مع تعطيل البرلمان وتأخير تشكيل الحكومة الجديدة، يعكس أزمة مؤسساتية وقانونية تتطلب معالجة جدية تضمن احترام الدستور والقانون وتعيد للمؤسسات دورها الرقابي والتشريعي".
ويعيش إقليم كردستان خرقاً دستورياً متواصلاً مع اقتراب الانتخابات التشريعية من إكمال عامها الثاني من دون انعقاد برلمان الإقليم أو تشكيل الحكومة الجديدة وسط تساؤلات متزايدة عن أسباب التغاضي عن هذه الخروقات الدستورية والقانونية, حيث اثر هذا الواقع علامات استفهام بشأن وجود تجاهل متعمد لتعطيل المؤسسات الدستورية في الإقليم. أنتهى 25 ص