دراسة: العيش في منطقة بكاليفورنيا يرتبط بأمراض مزمنة غير متوقعة
المعلومة/ متابعة..
كشفت دراسة جديدة عن ارتباط محتمل بين العيش بالقرب من موقع "سانتا سوزانا" التجريبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وارتفاع معدلات الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، بما يتجاوز المخاوف التقليدية المتعلقة بالسرطان.
وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Risk Analysis، قد يكون السكان الذين يعيشون بالقرب من الموقع أكثر عرضة للإصابة بأمراض المناعة الذاتية واضطرابات الغدد الصماء والأمراض الأيضية.
ويعد موقع «سانتا سوزانا» في مقاطعة فينتورا من أكثر المواقع تلوثا في كاليفورنيا، بعدما شهد خلال عقود تشغيله كموقع لاختبار المفاعلات النووية والصواريخ عددا من الحوادث، بينها انصهار نووي جزئي عام 1959، ما أدى إلى تلوث التربة والمياه الجوفية بمواد مشعة وكيميائية.
وشملت الدراسة 475 شخصا يعيشون ضمن نطاق يصل إلى 24 كيلومترا من الموقع، في محاولة لتوسيع نطاق الأبحاث السابقة التي ركزت بشكل أساسي على معدلات الإصابة بالسرطان لدى السكان القاطنين ضمن مسافة 8 كيلومترات.
وأظهرت النتائج أن 18% من السكان الذين يعيشون على بعد 8 كيلومترات من الموقع أفادوا بتشخيص إصابتهم بأمراض المناعة الذاتية، مقابل 4% فقط بين السكان الذين يعيشون على بعد يتراوح بين 18 و24 كيلومترا.
كما بلغت نسبة الإبلاغ عن اضطرابات الغدد الصماء والأمراض الأيضية 15% بين السكان الأقرب إلى الموقع، مقارنة بـ2% لدى الفئة الأبعد.
ومع ذلك، حذر الباحثون من تفسير النتائج باعتبارها دليلا قاطعا على أن التلوث الناجم عن الموقع تسبب مباشرة في هذه الأمراض، إذ اعتمدت الدراسة على تشخيصات أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم ولم يتم التحقق منها طبيا.
ولفتت الدراسة أيضا إلى نتائج غير متوقعة بشأن سلوك السكان، حيث تبين أن الخوف من التلوث كان دافعا رئيسيا لاتخاذ إجراءات وقائية، بينما لم يكن القرب من الموقع بحد ذاته عاملا حاسما في قرارات السكان المتعلقة بالحماية.
وأشارت النتائج إلى أن التجارب الشخصية مع المرض كان لها تأثير أكبر في سلوك السكان، كما أن ارتفاع تكلفة الإجراءات الوقائية لم يمنع الأشخاص الذين اعتبروها ضرورية من اتخاذها.
ويرى الباحثون أن أهمية دراسة المخاطر المرتبطة بالموقع قد تزداد مع تغير المناخ، خصوصا أن الجفاف وحرائق الغابات يمكن أن يساهما في زيادة انتشار بعض الملوثات الموجودة في المنطقة.
وتؤكد الدراسة الحاجة إلى إجراء أبحاث إضافية تعتمد على بيانات طبية موثقة وقياسات دقيقة للتعرض للملوثات، من أجل تحديد طبيعة العلاقة بين السكن بالقرب من المواقع الملوثة والمخاطر الصحية المحتملة. انتهى 25