العراق أمام اختبار السيادة.. تحذيرات سياسية من نفوذ واشنطن في تشكيل الحكومة
المعلومة/ تقرير…
في مشهدٍ يعيد إلى الواجهة ملف التدخلات الخارجية في القرار العراقي، تتصاعد التحذيرات السياسية من محاولات واشنطن التأثير في مسار العملية السياسية وتشكيل الحكومة، وسط اتهامات لها بتقديم مصالحها وحساباتها الخاصة على حساب إرادة العراقيين وسيادة قرارهم الوطني. وبينما تتحدث قوى سياسية عن ضغوط خارجية ومحاولات للتأثير في اختيار الشخصيات وإدارة مؤسسات الدولة، تتجدد الدعوات إلى إغلاق الأبواب أمام النفوذ الأميركي، والتأكيد أن بغداد ليست ساحة مفتوحة لتنفيذ الأجندات والمصالح الأميركية، وأن قرار تشكيل الحكومة وإدارة الدولة يجب أن يصدر من الداخل العراقي وحده، بعيداً عن الإملاءات والضغوط الخارجية.
وبخصوص هذا الشأن, أكد عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي، أن الولايات المتحدة تتحرك وفق مصالحها الخاصة وتسعى إلى التأثير في مسار العملية السياسية العراقية، محذراً من تداعيات إسناد إدارة مؤسسات الدولة إلى قيادات تفتقر إلى الخبرة.
وقال الجلبي في تصريح لوكالة /المعلومة/ ، إن "الولايات المتحدة تتحرك وفق مصالحها الخاصة، وتسعى إلى التأثير في مسار العملية السياسية بما ينسجم مع توجهاتها"، مبيناً أن "التدخلات الخارجية في الشأن العراقي تمثل تحدياً أمام استقلال القرار الوطني".
وأضاف أن "إسناد إدارة مؤسسات الدولة إلى قيادات تفتقر إلى الخبرة والكفاءة قد ينعكس سلباً على أداء بعض مفاصل الدولة"، مشدداً على "ضرورة اعتماد معايير الخبرة والكفاءة في اختيار الشخصيات التي تتولى المسؤوليات الحكومية".
وحذر الجلبي من "محاولات التأثير الخارجي في اختيار الشخصيات وإدارة مؤسسات الدولة"، مؤكداً أن "القرار السياسي والإداري يجب أن يكون عراقياً خالصاً وينطلق من مصلحة البلاد بعيداً عن الضغوط والتدخلات الخارجية".
والى ذلك, حذر النائب عن الإطار التنسيقي قيصر الجوراني، من خطورة التدخل الأجنبي في ملف تشكيل الحكومة، مؤكداً أن أي تدخل خارجي في القرار السياسي الوطني ينعكس سلباً على سيادة البلاد ومصالحها.
وقال الجوراني في تصريح لوكالة /المعلومة/ إن "التدخل الأجنبي في القرار السياسي الوطني يؤثر على سيادة ومصلحة البلاد"، داعياً رئيس الوزراء إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي تدخلات خارجية في القرار السياسي العراقي.
وأكد أن تشكيل الحكومة والقرار السياسي يجب أن يبقيا ضمن الإطار الوطني، بعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية، بما يحفظ سيادة العراق ويضمن تقديم المصلحة الوطنية.
وفي المحصلة، تتجه أصابع الاتهام مجدداً نحو واشنطن، وسط تحذيرات من استمرار محاولاتها التأثير في القرار العراقي بما يخدم مصالحها، لتبقى الرسالة السياسية واضحة: العراق لن يكون ساحة مفتوحة للنفوذ الأميركي، وقراره السياسي يجب أن يبقى بيد العراقيين وحدهم.انتهى / 25ز