العراق بعد أيلول.. قد يشهد ميلاد اقتصاد جديد واستقرار يغري كبار الشركات
المعلومة/ تقرير
هل يتحول خروج القوات الأميركية من العراق إلى فرصة اقتصادية؟ هذا السؤال يبرز بقوة مع الحديث عن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي، خصوصاً أن العراق يمتلك سوقاً كبيرة واحتياجات واسعة في قطاعات الكهرباء والطاقة والنقل والإعمار والصناعة، وهي قطاعات تحتاج إلى شركات عالمية تمتلك التكنولوجيا والخبرة والتمويل.
أول المستفيدين من أي استقرار أمني وسياسي سيكون القطاع الاستثماري. فالشركات العالمية الكبرى تبحث قبل دخول أي سوق عن بيئة مستقرة وضمانات قانونية واضحة وقدرة على حماية مشاريعها وأموالها. وتؤكد الهيئة الوطنية للاستثمار أن العراق يملك فرصاً واسعة في مشاريع الكهرباء والمياه والنقل والإسكان والنفط والبتروكيمياويات والبنى التحتية، مع حوافز وضمانات للمستثمرين.
وبهذا الصدد يقول النائب عن كتلة صادقون صكر العمشاني، لـ/المعلومة /، إن "الشركات ستدخل إلى العراق بصورة أكبر بعد الانسحاب الأميركي، وفق ما أشار إليه رئيس الوزراء، خصوصاً أن الحكومة وضعت ضمانات لحماية الاستثمارات والشركات العاملة في البلاد".
وأضاف أن "الانسحاب الأميركي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سيادة العراق، كما أنه قد يفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات العالمية للدخول في مشاريع اقتصادية واستثمارية، بعيداً عن أي مخاوف مرتبطة بالوجود العسكري الأجنبي".
وأشار العمشاني إلى أن "وزارة الدفاع وضعت خطة لتطوير منظومات الدفاع وتسليح الجيش العراقي، بما يعزز قدراته على حماية البلاد والتعامل مع التحديات الأمنية، خصوصاً أن ملف الدفاع عن السيادة والأجواء والحدود العراقية يمثل مسؤولية وطنية أساسية".
اما جدية الانسحاب من للبلاد يتحدث عنها المحلل السياسي أثير الشرع لـ/المعلومة/، الذي اكد بدوره ان "هناك اتفاقاً موقعاً على الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق في شهر أيلول المقبل، إلا أن هذا الانسحاب يعني نهاية المشروع الأمريكي في العراق".
وأضاف أن "الولايات المتحدة لا تريد الابتعاد عن العراق، وأن انسحاب قواتها من الباب يعني عودتها من الشباك، وبالتالي فإن هناك الكثير من الشكوك حول الانسحاب الفعلي من البلاد".
وبين أن "الإدارة الأمريكية لديها مشروع الشرق الأوسط الجديد، وهو ما يجعل الانسحاب من العراق أمراً مستبعداً في الوقت الراهن، كونه يتعارض مع توجهات واشنطن في المنطقة، إضافة إلى أن الأحداث والمستجدات الإقليمية تستبعد الخروج العسكري من العراق".نتهى25ر