الموازنة.. عقود وأجراء يوميين ينتظر الحسم هل تفتح الأبواب الموصدة امام التعيينات
المعلومة/ تقرير..
مع اقتراب إعداد الموازنة العامة، تتجدد المطالبات بحسم ملف موظفي العقود والأجراء اليوميين، الذين ينتظرون إدراجهم ضمن جداول الموازنة وتحويلهم إلى ملاك دائم، في وقت تتطلع فيه آلاف العائلات إلى تضمين درجات وظيفية جديدة تفتح الباب أمام التعيينات الحكومية، وسط تساؤلات عن قدرة الحكومة على توفير التخصيصات المالية اللازمة لهذه الملفات.
ويقول عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجرلـ/المعلومة/، إن "إدراج وتوفير درجات وظيفية جديدة في مسودة موازنة 2027 أمر وارد ومرجح لكنه يظل مرهونا بشكل مباشر باستقرار الأوضاع المالية والإيرادات العامة للدولة"، مبينا أن "تحسن أسعار النفط وتعظيم الموارد غير النفطية سيعطيان مساحة ومرونة للحكومة لفتح آفاق التوظيف واستيعاب الخريجين والشباب".
وأضاف أن "اللجنة المالية والجهات التنفيذية تتابعان مؤشرات التعافي الاقتصادي لمعرفة حجم السيولة المتاحة لتغطية أي التزامات وظيفية مقبلة دون إثقال كاهل الموازنة التشغيلية"، مشيرا إلى أن "القرار النهائي حول إطلاق التعيينات سيتحدد وفق القراءات الواقعية لأسعار الطاقة وحجم العجز المالي المتوقع قبيل صياغة جداول الموازنة وإقرارها داخل البرلمان".
من جانبه، أكدت النائبة عن قوى الدولة الوطنية سمية الحلفي لـ/المعلومة/ إن "خطة التثبيت تشمل عدداً من فئات العقود، من بينها عقود 315 وعقود وزارة التربية والأمن الغذائي، فضلاً عن الأجور اليومية في الوزارات والمحافظات"، مشيرة إلى أن "الملف ما يزال بحاجة إلى استكمال الإجراءات المالية والإدارية اللازمة".
وأضافت أن "اللجنة المالية النيابية تدرس بشكل متكامل آليات تثبيت العقود والأجور اليومية، بالتزامن مع وجود اتفاق شبه نهائي لتحويل الأجور اليومية إلى عقود، بما يضمن حقوق العاملين ويوفر لهم استقراراً وظيفياً أكبر".
وأوضحت الحلفي أن "إدراج الملف ضمن موازنة 2027 يمثل خطوة مهمة باتجاه حسم قضية العقود والأجور اليومية، مؤكدة في "الوقت ذاته أن التثبيت النهائي يرتبط بإقرار الموازنة واستكمال الإجراءات القانونية والمالية الخاصة بكل فئة"، داعية إلى "الإسراع بحسم الملف وإنصاف هذه الشرائح".
ويبقى السؤال الأبرز هل تتجه الحكومة إلى تضمين ملف العقود والأجراء اليوميين والتعيينات الجديدة في الموازنة المقبلة، أم أن محدودية الإيرادات والالتزامات المالية ستفرض تأجيل هذه الملفات؟ وبين مطالب الموظفين والخريجين من جهة، والحسابات المالية للدولة من جهة أخرى، تبدو الموازنة المقبلة أمام اختبار حقيقي في تحقيق التوازن بين الاستحقاقات الاجتماعية والإمكانات الاقتصادية.انتهى25ر