نيويورك تايمز: ارتفاع أسعار الوقود تثير احتجاجات واسعة حول العالم
المعلومة/ ترجمة..
اكد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ، الأربعاء، ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران نشرت الغضب والاحتجاجات في كافة انحاء العالم .
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/، انه "ومنذ أن أدى الارتفاع الأخير في الأسعار إلى تجاوز سعر برميل النفط حاجز المائة دولار، أقدم محتجون في كل من غواتيمالا وسوريا على إحراق الإطارات والسيارات تعبيراً عن غضبهم، وفي البرتغال، شهدت الطرقات مسيرات احتجاجية لسيارات تسير ببطء شديد مع إطلاق أبواقها، وذلك بعد أن وصل سعر الديزل إلى مستوى قياسي تجاوز 9 دولارات للغالون الواحد".
وأضاف التقرير ان " الحكومات وأنظمة النقل لا سيما في الدول الآسيوية النامية التي تعتمد بشكل كبير على طاقة الشرق الأوسط وتنوء تحت وطأة ديون ضخمة تراكمت جراء جهود سابقة للتخفيف من تداعيات الحرب، تواجه موجة جديدة من الضغوط الهائلة، حيث تتسبب أزمات نقص الوقود وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات التعبئة في تباطؤ الاقتصادات، فضلاً عن الإضرابات التي ينظمها سائقو سيارات الأجرة والعمال الذين لا يجدون جدوى من العمل في ظل دخل بالكاد يغطي تكاليف الطاقة".
وتواجه دول عديدة معضلة صعبة: أيهما أكثر خطورة؟ هل هو تحميل الجمهور،المستعد للانفجارغضباً ، تكلفة ارتفاع الأسعار مما يؤدي إلى تسارع التضخم، أم تعزيز الدعم الحكومي والمساعدات مما يرفع الدين العام وربما يهدد استقرار العملات الوطنية؟.
وتساءلت سانا جافري، المحاضرة في الجامعة الوطنية الأسترالية والمتخصصة في أبحاث الصراعات وبناء الدولة في آسيا، "ما هو حجم القدرة المالية التي تمتلكها آسيا ، أو العالم النامي عموماً للتعامل مع هذه الأزمة الجيوسياسية؟ وماذا سيحل بالأسواق المالية العالمية عندما تبدأ هذه القدرة في النفاد؟".
في مدينة ماكاسار بمقاطعة سولاويسي الجنوبية في اندونيسيا ، أفاد السكان هذا الأسبوع بوجود نقص في غاز الطهي، وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، وإجراء مفاجئ لتقنين استهلاك البنزين، وفي أنحاء عاصمة المقاطعة، شوهد سائقون يدفعون دراجاتهم النارية ذات الخزانات الفارغة أو يتركونها في طوابير طويلة أمام محطات وقود خاوية، كما نظم سائقو سيارات الأجرة احتجاجاً على نظام جديد لتقنين الوقود يعتمد على الأرقام الفردية والزوجية للوحات ترخيص المركبات.
في الفلبين كان الصيادون العاملون في خليج مانيلا، والذين يستخدمون قوارب تعمل بالديزل أو البنزين، يأملون في الإبحار هذا الأسبوع بعد أسابيع من هطول أمطار الرياح الموسمية، إلا أن أعداداً كبيرة منهم تضطر الآن للبقاء في الميناء، لأنهم لا يملكون المال لشراء الوقود، فقد أدت الجولة الجديدة من تعديلات الأسعار إلى خنق الكثير منهم مالياً".
ونظم عمال النقل ونشطاء من السكان الأصليين في غواتيمالا مسيرات في شوارع مدينة غواتيمالا مؤخراً، مطالبين بإجراءات تتجاوز الحلول المؤقتة مثل وضع سقف للأسعار وتقديم الدعم المالي، لمعالجة الأزمة ودعت بعض المجموعات إلى تعليق الضرائب المفروضة على الوقود والتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، الذي يرى المنتقدون أنه مصدر لإثراء النخبة والتسبب في أضرار بيئية.
وسادت حالة من الإحباط الشديد بين المزارعين في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية، نظراً لاعتمادهم الكبير على الديزل لتشغيل الجرارات الزراعية، وفي مسيرة نُظمت مؤخراً في غواتيمالا، أظهرت مقاطع الفيديو حشوداً غفيرة من العمال، حيث وصف أحد المنظمين ،مستخدماً مكبر صوت، الصراع الاقتصادي بأنه مواجهة بين الحكومات والأثرياء من جهة، وبقية فئات المجتمع من جهة أخرى، اما في البرتغال تجمّع السائقون الأسبوع الماضي للمشاركة في عدة فعاليات احتجاجية مما تسبب في اختناقات مرورية عبر العديد من الطرق الرئيسية، بما في ذلك جسر "25 دي أبريل" في لشبونة.
وتستورد بنغلاديش أكثر من 90 في المائة من احتياجاتها من النفط، وتأتي معظم هذه الكميات من الشرق الأوسط، وقد أدى نقص الغاز الطبيعي المسال اللازم لتوليد الكهرباء إلى فرض نظام لترشيد الاستهلاك وإغلاق مؤقت لمصانع الملابس، التي تُعد المحرك الرئيسي لاقتصاد البلاد. انتهى/ 25 ض