مصدر أمني سوري يكشف لـ/المعلومة/ الاستراتيجية الأمريكية لنهب النفط وقطع ممر المقاومة
المعلومة/ دمشق...
كشف مصدر أمني سوري، الخميس، عن تفاصيل وأبعاد الاستراتيجية التي يعتمدها الاحتلال الأمريكي لترسيخ وجوده العسكري داخل الأراضي السورية، مؤكداً أن واشنطن تتبع سياسة التموضع النوعي وإعادة الانتشار لتقليل التكاليف وضمان السيطرة على المحاور الحاكمة خدمةً لأجندات الوصاية، على الرغم من مزاعم سحب قواتها ضمن ما يسمى "التحالف الدولي".
وقال المصدر في تصريح لـ/المعلومة/، إن "قوات الاحتلال تعتمد على شبكة قواعد مرنة تضم قرابة 2,500 جندي أمريكي تتوزع في مناطق شمال شرق سورية بمحافظات الحسكة ودير الزور والرقة، وتتركز في مواقع رئيسية مثل خراب الجير، حقل العمر النفطي، وقاعدة الشدادي"، مبيناً أن "الهدف الأساسي من هذا الانتشار هو مواصلة سرقة ونهب النفط والثروات الباطنية، وإضعاف قدرات الشعب السوري، وتوفير مظلة دعم وحماية للتنظيمات الإرهابية".
وأضاف أن "قاعدة التنف الواقعة عند مثلث الحدود (السورية - العراقية - الأردنية) بعمق 55 كم، تمثل حجر الزاوية للمخطط الأمريكي لعزل الحدود وقطع خطوط إمداد محور المقاومة"، مشيراً إلى أن "الاحتلال أنشأ قواعد بديلة وسرية تعتمد على الحركة الخاطفة بعد تعرض مواقعه لاستهدافات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني، وتعمل بالتنسيق مع مواقع إقليمية كـ(البرج 22) في الأردن لتنفيذ الاستطلاع الإلكتروني والإنذار المبكر ومراقبة الحدود الإيرانية العراقية".
وأوضح أن "المساعي الأمريكية تتركز على تعطيل الممر البري الاستراتيجي (طهران - بغداد - دمشق - بيروت) الذي يربط قوى المقاومة، إلى جانب استخدام فلول داعش وتوظيف عملياتهم، والتخلص عبر تصفيات نوعية من القيادات التي ترفض الخضوع للإرادة الأمريكية"، لافتاً إلى أن "واشنطن تتعامل مع السلطة غير الشرعية التي نصبتها في دمشق وفق منهجية فرض الأمر الواقع، بعيداً عن القرارات الدولية ومنها القرار 2254 الذي استُغل كغطاء لدعم المشاريع الانفصالية".
وتابع المصدر الأمني أن "المأزق الأمريكي يتمثل في تحول قواعد الاحتلال إلى أهداف دائمة ومستمرة لضربات الفصائل المسلحة، ما دفع واشنطن لتفادي توريط جنودها في العمليات القذرة كالاغتيالات والسرقة عبر استقدام شركات أمنية خاصة متعددة الجنسيات تضم ما بين 500 إلى 900 عنصر تحت إشراف عسكري أمريكي مباشر، يتلقى بعضهم دورات لوجستية في العراق، لضمان البقاء بأقل تكلفة ومنع استعادة الدولة السورية وحلفائها السيطرة على مناطق شرق البلاد". انتهى/25