حراك متواصل لتنظيم السلاح.. هل ينجح العراق بالابتعاد عن الضغوط الامريكية؟
المعلومة/ تقرير...
يتواصل الحراك السياسي من قبل الجهات المختصة من اجل حسم ملف السلاح على الرغم من ان الملف لا يخلو من تدخل امريكي واضح وصريح، وهو امر ترفضه مجمل الفصائل التي دافعت عن العراق ووقفت ضد الارهاب الداعشي والمشاريع الامريكية في البلاد، حيث شكلت لجنة مختصة من داخل الاطار التنسيقي بهدف الحوار مع الفصائل في مسألة السلاح من اجل تنظميه كونه الضمانة للعراق وشعبه في مواجهة اي مخاطر مستقبلية قد يتعرض لها العراق.
ويقول النائب السابق محمد ابراهيم، لـ /ألمعلومة/، ان "مسألة تنظيم السلاح يحتاج الى تحرك فعلي من قبل الحكومة لشمول جميع الفصائل وعدم حصر ذلك بفصائل معينة دون غيرها".
واضاف ان "الذهاب باتجاه تنظيم السلاح يحتاج الى وجود هيئة لو لجنة معنية بهذا الامر، كما حدث عام 2007 عندما شكلت لجنة بخصوص الصحوات، على الرغم من ان فصائل المقاومة لايمكن اطلاقا تشبيهها بالصحوات".
وشدد على ضرورة تشكيل لجنة مركزية تابعة لمكتب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة مع منحها تخصيصات مالية لوضع برنامج لسنتين او 5 سنوات من اجل تنظيم السلاح بصورة تدريجية، وليس سحب هذا السلاح الذي دافع عن العراق، خصوصا ان هناك فرق كبيرة بين عملية سحب السلاح وتنظيمه".
من جانبه، اكد عضو ائتلاف دولة القانون خالد السراي لـ /المعلومة/، إن "اللجنة الرباعية المكلفة بإدارة الحوار قطعت شوطاً مهماً من خلال عقد ثلاث جلسات تفاوضية مع قادة فصائل المقاومة الاسلامية "، مبيناً أن "الجلسة الأخيرة كانت مثمرة للغاية وشهدت تقارباً في الرؤى، حيث تم عرض نتائج وتوصيات هذه اللقاءات الثلاث بشكل مباشر على قادة الإطار التنسيقي ورئيس مجلس الوزراء علي الزيدي لإحاطتهم بآخر التطورات".
وتابع أن "اللجنة وقادة الفصائل يعتزمون الاستمرار في عقد جلسات لاحقة واستكمال التفاهمات الفنية والقانونية"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "الموعد الذي حدده رئيس الوزراء في 30 أيلول الحالي غير ملزم، كون الحوارات البناءة والمصلحة الوطنية العليا هي من تحكم مسار هذا الملف الحساس والتاريخي".
وعلى صعيد متصل، اوضح القيادي في منظمة بدر سلام حسين، لـ /المعلومة/، ان "أمريكا تسعى لانهاء أي وجود لفصائل المقاومة في العراق بهدف تكرار سيناريو اسقاط بشار الأسد والمجيء بالجولاني الى السلطة في سوريا".
واردف ان "مسألة سحب سلاح المقاومة والمحاولات الامريكية القائمة بهذا الصدد تهدف الى تحريك ازلام البعث المقبور وانصار الجولاني والإرهاب الداعشي واطراف أخرى غير مكشوفة، خصوصا ان معظم دول الجوار تخطط للقضاء على تجربة الحكم في العراق".
واكمل ان "تجربة الحكم في العراق، تعتبرها بعض الدول عامل مهدد لعروشها، اذ تنتظر الدول المعادية للعراق وللحكم القائم فيه أي فرصة ممكنة لالحاق الضرر بالبلاد، خصوصا اذا مضت الأمور باتجاه المجازفة في تسليم سلاح المقاومة". انتهى 25ن