السماء العراقية في مرمى العقوبات الأميركية.. بغداد تدفع ثمن الحصار
المعلومة / تقرير...
تتواصل ردود الفعل السياسية والبرلمانية والمحلية المنددة بقرار حظر وتسيير رحلات الطيران المدني بين العراق وايران، وسط مطالبات حازمة للحكومة برفض الانصياع للضغوط الأمريكية، في وقت يستعد فيه قادة الإطار التنسيقي لعقد اجتماع حاسم لبحث تداعيات الملف وإنهاء حالة التعطيل التي تمس السيادة والمصالح الاقتصادية المشتركة.
الوفاء لمواقف الدعم ضد الإرهاب
واستنكر عضو مجلس محافظة ديالى تركي جدعان العتبي، قرار الحظر، واصفاً إياه بأنه عائق مباشر أمام التواصل بين شعبين جارين تجمعهما روابط العقيدة والجيرة والمصالح المتبادلة.
وأكد العتبي في حديث لـ/المعلومة/، أن "المواقف الأصيلة لا تُمحى؛ فايران وقفت إلى جانب العراق في أصعب مراحله، وساندته بقوة في معارك تحرير أراضيه ومدنه من براثن عصابات داعش الإرهابية"، مشدداً على أن "من وقف معنا في الشدة لا ننساه في الرخاء، ومواقفه تظل محفورة في ذاكرة الأوفياء".
وأوضح أن "العراق مطالب بالحفاظ على سيادته المستقلة وعدم الانصياع للإملاءات والضغوط الخارجية"، لافتاً إلى أن "حركة المدنيين والتواصل بين الشعوب لا ينبغي أن تكون رهينة لقرارات تعرقل التلاقي وتضر بالمصالح العامة".
رفض الوصاية والتدخلات الأمريكية
من جهته، عبّر عضو مجلس النواب محمد حسين عن رفضه القاطع لسياسة الإملاءات التي تمارسها واشنطن على مركز القرار في بغداد، داعياً السلطة التنفيذية إلى التحلي بالشجاعة واتخاذ موقف حاسم ينهي التدخلات الخارجية.
وبيّن حسين لـ/المعلومة/، أن "العراق دولة ذات سيادة كاملة ترفض محاولات فرض الوصاية والتحكم بعلاقاته مع دول الجوار"، مؤكداً أن "تعطيل حركة الطيران يمثل رضوخاً غير مبرر، ويُلحق ضرراً فادحاً بالمصالح الاقتصادية والشعبية بين البلدين".
وشدد النائب على أن ملف الأجواء والملاحة الجوية هو "شأن سيادي بحت يرتبط بمصلحة العراق العليا، ومن غير المقبول توظيف الأجواء الوطنية لخدمة سياسات أمريكية تستهدف عزل العراق عن محيطه الطبيعي".
حراك للإطار التنسيقي على طاولة الحكومة
وتأتي هذه المواقف المتصاعدة بالتزامن مع تحركات سياسية مكثفة لإنهاء الأزمة، إذ كشف المتحدث باسم كتلة الإعمار والتنمية النيابية فراس المسلماوي، في وقت سابق، عن حراك سياسي مرتقب لقادة الإطار التنسيقي لمعالجة تداعيات القرار، مؤكداً أن الملف سيتصدر محاور الاجتماع الدوري المرتقب بحضور رئيس الوزراء، لبحث آليات استئناف الرحلات الجوية وحماية السيادة الوطنية.
وتضع هذه التطورات الحكومة العراقية أمام استحقاق وطني وشعبي عاجل لطي صفحة الإملاءات الأمريكية، والتأكيد على استقلالية الأجواء والمطارات بما يحفظ هيبة الدولة ويصون أواصر التعاون مع دول الجوار بعيداً عن سياسات الحصار المفروضة خارجياً. انتهى/25ز