هجمات كركوك والانسحاب الأميركي.. صدفة أمنية أم محاولة لإرباك المشهد؟
المعلومة / تقرير ..
شهدت محافظة كركوك مؤخراً موجة جديدة من التحركات الإرهابية التي أعادت المخاوف الأجنبية والمحلية إلى الواجهة، وكان آخرها التعرض الأمني الخطير في ناحية آلتون كوبري شمالي المحافظة. هذا التصعيد المفاجئ لم يعد يُنظر إليه في الأوساط السياسية والأمنية العراقية كعمليات معزولة أو "محض صدفة"، بل كجزء من استراتيجية أوسع تديرها مخططات وجهات خارجية تسعى لإعادة خلط الأوراق.
وفي هذا السياق، كشف عضو الجبهة التركمانية قحطان ترزي في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، عن أبعاد هذه التحركات، مؤكداً أن الاشتباكات الأخيرة في شمال كركوك تقف خلفها قوى مستفيدة تسعى جاهدة لزعزعة استقرار المحافظة ذات التنوع القومي والسياسي المعقد. وتأتي هذه المحاولات، بحسب ترزي، لخلق مبررات وذرائع ميدانية تهدف مباشرة إلى عرقلة الانسحاب الكامل لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من الأراضي العراقية، مما يضع ملف كركوك الأمني في قلب الصراع الإقليمي والدولي حول مستقبِل التواجد الأجنبي في البلاد.
من جهته كشف مصدر سوري، عن وجود مخطط استخباري خبيث تقوده الولايات المتحدة وتركيا والإمارات، بإشراف وتنسيق مباشر من جهاز "الموساد" الصهيوني، يهدف إلى إدخال مئات العناصر الإرهابية إلى الأراضي العراقية لإثارة الفوضى وتهديد الاستقرار الداخلي عبر بوابات إقليم كردستان.
وقال المصدر في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "المخطط تضمن نقل أكثر من 400 عنصر إرهابي من الداخل السوري وتسهيل عبورهم نحو الأراضي العراقية عبر مسارات تمر بالأراضي التركية ثم إقليم كردستان"، مؤكداً أن "عملية النقل والتسهيلات اللوجستية وتأمين ممرات الدخول تمت بإشراف ومتابعة ميدانية مباشرة من قيادات كردية تابعة الى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني وبتوجيه من غرف عمليات الموساد الصهيوني".
وأضاف أن "التحضيرات لهذا التحرك التخريبي بدأت منذ نحو ثلاثة أشهر، حين أنشأت القوات الأمريكية والتركية معسكرات تدريب خاصة في ريف إدلب الجنوبي لتأهيل هؤلاء الإرهابيين وإعدادهم قتالياً واستخبارياً قبل الدفع بهم عبر الحدود نحو العمق العراقي".
وحذر المصدر من أن "تواطؤ أربيل مع المحور الأمريكي الصهيوني واستغلال ثغرات الإقليم لتمرير المجاميع المسلحة يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي وسيادة البلاد"، مشدداً على أن "هذه التحركات المشبوهة تكشف مساعي واشنطن وحلفائها لإعادة تدوير الإرهاب واستنزاف المنظومة الأمنية في العراق خدمةً لأجندات تخريبية تستهدف تمزيق أمن المنطقة".
وكان، رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، اعلن امس الأحد، حصيلة الاشتباكات شمالي كركوك، مشيراً إلى مقتل إرهابيين اثنين وإصابة وإلقاء القبض على ثالث، فيما كشف أن مدنياً سقط ضحية في تلك الاشتباكات، بالإضافة إلى إصابة اثنين من عناصر الأمن.انتهى/25م