من القتال إلى المشورة.. واشنطن تناور لإبقاء قواتها في العراق
المعلومة / تقرير...
جددت أوساط سياسية ونيابية، الرفض القاطع لأي محاولات أمريكية تسعى لتثبيت التواجد العسكري الأجنبي داخل الأراضي العراقية، مشددة على أن بسط الأمن وحماية السيادة هما استحقاق وطني تتكفل به القوات الأمنية والحشد الشعبي، في وقت أجمعت فيه المواقف على أن صمود وضربات المقاومة الإسلامية شكّلا العامل الحاسم في فرض معادلة الانسحاب وكسر شوكة الاحتلال.
جاهزية أمنية تسقط مسوغات البقاء
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس جبر، الرفض الكامل لوجود أو بقاء أي قوات أجنبية، مشدداً على أن العراق بلد كامل السيادة ولا يحتاج إلى أي تواجد عسكري تحت أي ذريعة أو مسمى.
وقال جبر في تصريح لـ/المعلومة/، إن "القرار الوطني والشعبي حاسم بشأن إنهاء مهام القوات الأجنبية وإخراجها بالكامل من البلاد دون أي تسويف"، لافتاً إلى أن "القوات الأمنية بكافة تشكيلاتها وصنوفها، وإلى جانبها رجال الحشد الشعبي، تمتلك كامل الجاهزية والخبرة الميدانية العالية لحماية الحدود وسحق فلول الإرهاب ومخططاته التخريبية.
وأضاف أن "هذه المنظومة الوطنية أثبتت جدارتها الميدانية خلال معارك التحرير، وهي الدرع الحصين لحفظ أمن الوطن واستقلاله دون الحاجة لأي وصاية أجنبية".
خديعة "الباب الدوار" والالتفاف على الجلاء
وتتزامن هذه التأكيدات مع تقرير كشفه "مركز صوفان" الأمريكي حول مساعي واشنطن للإبقاء على قوة عسكرية داخل العراق بذريعة "ملاحقة فلول الإرهاب"، رغم المزاعم السابقة بشأن انتهاء المهام القتالية.
وعدّ مراقبون للشأن السياسي هذه التحركات بأنها تطبيق صريح لسياسة "الباب الدوار" ومحاولة لإعادة تدوير الاحتلال واستبدال العناوين؛ مؤكدين أن اللجوء إلى مصطلحات فضفاضة مثل "التهديدات الطارئة" أو "الدعم الفني" ليس سوى التفاف مكشوف على المطالب الوطنية المشددة بالانسحاب الكامل والناجز من البلاد.
المقاومة تفرض معادلة الإخراج الميداني
من جانبه، شدد عضو الإطار التنسيقي معين الكاظمي، على أن المقاومة الإسلامية في العراق كان لها الدور الأكبر والأساس في إجبار قوات الاحتلال الأمريكي على التراجع والرحيل.
وبيّن الكاظمي لـ/المعلومة/، أن "الضربات الدقيقة والمتواصلة وإصرار فصائل المقاومة في الميدان أسهما بشكل مباشر في كسر شوكة الاحتلال وفرض معادلة إنهاء تواجده العسكري"، مؤكداً رفض القوى الوطنية والشعبية بقاء أي قوات تحت أي عناوين مستحدثة، سواء بذريعة محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي أو التدريب والمشورة.
حسم وطني يقطع طريق المناورة
وتؤكد هذه المعطيات أن الشارع العراقي وقواه الوطنية حسموا خيارهم بإنهاء مرحلة التدخلات الخارجية ورفض أي مناورات تحاول تمديد بقاء القوات الأجنبية؛ إذ بات من غير الممكن القبول بأي غطاء جديد يعيد إنتاج الوصاية، في ظل إجماع وطني يرى في استكمال الانسحاب استحقاقاً سيادياً غير قابل للتفاوض أو المساومة. انتهى/25ز