الاختبار الأصعب لحكومة الزيدي.. السيادة العراقية بين الضغوط الخارجية وضعف القيادة!!
المعلومة / تقرير...
في الوقت الذي رفعت فيه حكومة الزيدي شعار استرداد السيادة الكاملة كركيزة أساسية لبرنامجها السياسي، تبدو المؤشرات الحالية على أرض الواقع مغايرة تماماً للتمنيات والشعارات المرفوعة، حيث تواجه الحكومة اليوم اختباراً مصيرياً يضع مصداقيتها على المحك.
إذ يرى مراقبون أن مفهوم السيادة الوطنية قد جرى تقزيمه واختزاله في مجرد إنهاء الوجود العسكري الأجنبي وإخلاء الأراضي العراقية من العسكرة، في حين أن الجوهر الحقيقي للسيادة يكمن في استقلالية القرار السياسي والاقتصادي، وصون علاقات العراق مع محيطه الإقليمي بعيداً عن سياسة المحاور والضغوط الخارجية.
تابعونا على التليكرام ..
وتتجلى أزمة القرار العراقي اليوم في كيفية إدارة العلاقات مع الجارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ إذ تُجمع الفعاليات الشعبية والقوى الوطنية على أن المقاييس في التعامل مع طهران يجب أن تُبنى على أسس متينة تحفظ حق الجوار، وأواصر الأخوة، والمصير العقائدي والإسلامي المشترك الذي يربط الشعبين.
وامام هذا الاستحقاق، يظهر التساؤل الأبرز في الأوساط السياسية والشعبية: هل تمتلك حكومة الزيدي القدرة على التحرر تماماً من الإملاءات والضغوطات التي تحاول واشنطن فرضها لتقويض هذه العلاقات؟
إن الانصياع للرغبات الأمريكية لا يشكل مجرد تراجع دبلوماسي، بل يمثل إضعافاً خطيراً للموقف العراقي الداخلي، وضرباً لعمقه الإقليمي، واستهانة صريحة بالإرادة الشعبية المعلومة التي ترفض ارتهان القرار الوطني للخارج.
وتأكيدا على حفظ سيادة العراق، حذر المسؤول الامني لكتائب حزب الله العراقي ابو مجاهد العساف في بيان اصدره مساء امس الاحد ،هدد بإغلاق المنافذ الحدودية مع الدول المشتركة في حال استمرار الحصار الجوي المفروض على إيران.
وجاء في البيان الذي اطلعت علىيه وكالة / المعلومة / ، ان " الشعب العراقي سيحتفل في الثلاثين من الشهر الجاري "بطرد قوات الاحتلال الأميركية والناتو من العراق"، في إشارة إلى الموعد المعلن لانسحاب القوات الأميركية أواخر الشهر.
وخاطب من وصفهم بأنه يتصدون للمشهد الحكومي والسياسي بالقول، إن الشعب العراقي يعلم "من يختبئون خلف بعض القرارات الحكومية لتمرير ما يخجلون من تبنيه علناً وهو ما يُحسب على الجهة المتصدية لصنع السياسات في البلاد".
وأضاف: "ليعلم يتصدى للمشهد الحكومي والسياسي في العراق ومن يقف خلفه إن الحكومة التي لا تعمل لصالح الشعب فإنه سيُعمل على إسقاطها بشتى الطرق".
وتابع: "ستراقب المقاومة الإسلامية الأجواء العراقية للتأكد من عدم انتهاكها من الطيران المعادي، وسننذر أولاً، وسنعمل على إسقاطها ثانياً، وعلى مكتب رئيس الوزراء برئاسته المعروفة أن لا يكون "كاشيراً) للخروقات الأميركية بعد 1/10/2026".
من جانبه، اعتبر المراقب السياسي صباح العكيلي، أن البيان الأخير الصادر عن المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أبو مجاهد العساف، يحمل رسائل تحذيرية واضحة للحكومة، مشدداً على ضرورة أن تكون المواقف والقرارات الرسمية معبرة عن تطلعات الشعب العراقي، ولاسيما في الملفات المتعلقة بالعلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال العكيلي في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "بيان المقاومة الإسلامية يؤكد على ضرورة استقلالية القرار السياسي العراقي، وأن لا تخضع مواقف الحكومة أو ترتهن بالإرادة والإملاءات الأمريكية".
واضاف أن "المقاييس في التعامل مع الجارة إيران يجب أن تُبنى على ما يحفظ الجوار والأخوة والمصير العقائدي والاسلامي المشترك الذي يجمع الشعبين"، داعيا إلى "الابتعاد تماماً عن الضغوطات والاملاءات التي تفرضها واشنطن، كون الانصياع لها يمثل إضعافاً للموقف العراقي الداخلي والإقليمي".
وشدد العكيلي على "أهمية أن لا ينزلق العراق ليكون كبعض دول المنطقة التي تخضع بالكامل للسياسات والإرادة الأمريكية الحزبية".انتهى/25م