صحيفة بريطانية: وهم إسرائيل الكبرى من عوامل انهيار الامبريالية العالمية
المعلومة/ ترجمة ..
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور البريطانية، الثلاثاء، ان المشروع الصهيوني التوسعي دخل مرحلته الأخيرة، مرحلة التدمير الذاتي، و ما يشهده المجتمع الدولي في أعقاب الحملة المدمرة على غزة ليس ترسيخًا لقوة إقليمية لا تُقهر، بل هو تدهور بنيوي متفاقم لمشروع استيطاني استعماري عدواني.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " المؤسسة السياسية والعسكرية في تل أبيب، والتي أعمتها عقود من الغطرسة الأيديولوجية الجامحة والتفوق العرقي والحماية الإمبريالية الغربية دفعت الكيان إلى طريق مسدود استراتيجي لا رجعة فيه، وفي محاولتها فرض توسع إقليمي أقصى مستوحى من الكتاب المقدس، يمتد من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط وصولًا إلى بلاد الشام، لم تُفلح الصهيونية إلا في جعل نفسها منبوذة عالميًا، بينما تُدمر بشكل منهجي قدرتها على البقاء سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا من الداخل".
وأضاف ان " هذا الإقصاء الدبلوماسي تجسد بوضوحٍ أكبر في قاعة الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، فعندما يتقدم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء كلمته أمام الهيئة الدولية، يجد نفسه أمام بحرٍ من المقاعد الفارغة، إذ تقف وفودٌ تُمثّل الغالبية العظمى من سكان العالم في الجنوب العالميبما في ذلك أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا وتنسحب في رفضٍ موحدٍ وشامل".
وتابع ان " هذا التجاهل العالمي يتجاوز كونه مجرد احتجاجٍ رمزي؛ فهو يُشير إلى طردٍ رسمي وتاريخي من إجماع الدول المتحضرة، فقد تلاشت تمامًا السلطة الأخلاقية التي طالما ادّعت اسرائيل امتلاكها في العواصم الغربية، كاشفةً عن بلطجة عسكريةٍ تعتمد كليًا على العنف الصناعي الصارخ والإكراه الدبلوماسي الأمريكي لفرض وجودها على الساحة الدولية".
وأشار التقرير الى انه " ومن منظورٍ هيكلي، يُمثّل السلوك المطلوب للحفاظ على هذا المشروع التوسعي رفضًا تامًا ومنهجيًا للبنية القانونية الدولية التي بُنيت بعد الحرب العالمية الثانية، ذلك ان مصادرة الأراضي وتوسع مستوطنات أكثر من 700 ألف مستوطن غير شرعي في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يُعدّان جريمة حرب مُقنّنة عالميًا بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر منعًا باتًا على أي دولة احتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة، و علاوة على ذلك، فإن النظام المؤسسي للعزل العنصري، ونقاط التفتيش العسكرية، ومصادرة الأراضي، والضم غير القانوني، والنظامين القانونيين المزدوجين وهما القانون المدني للمستوطنين الإسرائيليين، والقانون العسكري الوحشي للفلسطينيين يُطابق جميع المعايير الفنية والقانونية المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها لعام 1973،وباستخدام التجويع القسري كسلاح، واستهداف البنية التحتية الصحية، ومنع الوصول إلى مياه الشرب النظيفة، والتدمير الممنهج للمراكز الحضرية بأكملها، تنتهك اسرائيل بشكل مباشر اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ونظام روما الأساسي". انتهى/ 25 ض