بضائع بلا أوراق تحت الرقابة.. إجراءات اتحادية لتجفيف منابع التهريب من الإقليم
المعلومة/تقرير..
تتجه الجهات الجمركية والرقابية العراقية إلى تشديد إجراءاتها على البضائع الداخلة من إقليم كردستان باتجاه المحافظات الأخرى، ولا سيما البضائع التي لا تحمل أوراقاً رسمية أو لا تستوفي المتطلبات الجمركية، في خطوة تهدف إلى الحد من عمليات التهريب وحماية السوق المحلية وتعزيز الإيرادات العامة.
وبهذا الصدد أكد النائب أحمد كريم حسين الدلفي لـ/المعلومة/ :"نحن ندعم الخطوات التي تتخذها هيئة المنافذ الحدودية والهادفة إلى القضاء على التهريب، والهيئة تعمل بجدية في هذا الملف، وهي جهود جبارة تستحق الدعم"، مبيناً أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى رفع حجم الإيرادات غير النفطية، ولاسيما إيرادات المنافذ الحدودية".
وأضاف أن "المحافظات الشمالية غير خاضعة لسيطرة المركز، وهناك جهات تعمل على التهريب، كما تعرضت هيئة المنافذ ورئيسها للاستهداف من قبل بعض الجهات المشتركة بعمليات التهريب، إلا أن الكتل السياسية تصدت لذلك".
وأوضح الدلفي أن "هناك أكثر من 30 منفذاً في الإقليم غير خاضعة لسيطرة الحكومة المركزية"، داعياً الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على جميع المنافذ والقضاء على منافذ التهريب، بما يضمن حماية الاقتصاد وتعزيز إيرادات الدولة".
وأشار إلى أن "الخسائر التي يتعرض لها العراق جراء عمليات التهريب تقدر بنحو تريليوني دينار عراقي"، مؤكداً أهمية "تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية ومنع أي تجاوزات تؤثر في الإيرادات العامة للدولة".
من جانبه بين النائب السابق باسم الغريباوي، لـ/المعلومة/، إن "الحكومة العراقية تفرض سيطرتها على المنافذ الحدودية في وسط وجنوب البلاد، إلا أنها لا تسيطر على أكثر من 20 منفذاً في شمال العراق".
وأضاف أن "أغلب الخروقات والمشكلات تأتي من هذه المنافذ التي لا تخضع لسيطرة الحكومة، وهي مشكلة قديمة جرى الحديث عنها في مناسبات عديدة من دون الوصول إلى معالجة نهائية لها".
واشار الغريباوي الى أن "المنافذ الحدودية تعد من أبرز أبواب الفساد، في وقت تتبنى فيه الحكومة العراقية محاربة الفساد وتجفيف منابعه، ومن غير المنطقي أن تبقى أجزاء من الحدود والمنافذ خارج السيطرة الحكومية".
وشدد على "ضرورة اتخاذ قرار حكومي موحد، إلى جانب موقف سياسي واضح، لفرض سلطة الدولة على جميع المنافذ الحدودية، وألا تكون هناك اعتراضات تحول دون بسط الحكومة الاتحادية سلطتها الكاملة على الحدود".
وأوضح الغريباوي أن "الحكومة تمتلك القوة والقوات الأمنية القادرة على فرض السيطرة على جميع المنافذ في العراق، بما يضمن حماية الحدود وتنظيم حركة التجارة ومنع أي خروقات أو عمليات تهريب".
ولا تزال الأوساط السياسية تطالب بفرض سيطرة الحكومة الاتحادية على منافذ الإقليم وعدم إبقائها خاضعة حصراً للإدارة المحلية، معتبرة أن توحيد الإجراءات والرقابة يمكن أن يسهم في تطوير واقع المنافذ وتعزيز الإيرادات وحماية الاقتصاد العراقي.
بذلك، فإن منع مرور البضائع التي لا تحمل مستندات رسمية، أو اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها عند ضبطها، لا يستهدف حركة التجارة الطبيعية، بقدر ما يستهدف ـ وفق الجهات العراقية ـ المسارات غير القانونية التي تسمح بمرور بضائع من دون رسوم أو رقابة، بما يسهم في الحد من التهريب وحماية الاقتصاد العراقي.انتهى 25