واشنطن تدفع باتجاه خلق المشاكل بين بغداد وطهران .. تحذيرات من نوايا الرئيس الامريكي
المعلومة/ بغداد...
يرتبط العراق بعلاقات تجارية قوية مع ايران فضلا عن مصالح اقتصادية أخرى تتعلق باستيراد الغاز من قبل الحكومة لغرض تشغيل محطات الطاقة، إضافة الى السياحة الدينية بين البلدين والترابط الاجتماعي والكثير من الملفات الأخرى التي تربط البلدين الجارين، حيث اثار القرار الأمريكي بفرض العقوبات على شركات الطيران ومنع الملاحة الجوية الإيرانية من الهبوط في المطارات العالمية، أثار الكثير من القلق والمخاوف، وسط مطالبات عراقية بعدم الالتزام بالقرارات الامريكية الهادفة الى خلق المشاكل وإيجاد الفرقة بين البلدين الجارين لما له من اثار سلبية كبيرة على مصالح وعلاقات العراق وايران.
ويقول عضو ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني لـ /المعلومة/، ان "ايران لن تبقى مكتوفة الايدي إزاء استمرار السياسات الامريكية والضغوط التي تمارسها واشنطن على الدول الأخرى من اجل الوقوف ضد طهران".
وأضاف ان "أمريكا تسعى من خلال حظر الطيران الإيراني الى إيجاد فتنة داخلية بين العراق وايران، كي تعمل الإدارة الإيرانية على اتخاذ ردة فعل تجاه هذا الاجراء والذهاب نحو قطع الطريق امام السفن العراقية او التي تنقل النفط العراقي باتجاه الدول الأخرى عبر مضيق هرمز".
وبين ان "ايران تصدر للعراق الكثير من المواد الغذائية بسعر زهيد، وامريكا تسعى لقطع هذه الصادرات رغم الاعتماد الكبير عليها في العراق، حيث سؤدي هذا اجراء الى رفع أسعار المواد الغذائية داخل العراق".
من جانبه، أكد المحلل السياسي سعيد البدري، لـ/المعلومة/ إن "الحصار الأمريكي على إيران غير شرعي ويفتقد الغطاء القانوني، وهو نوع من الضغط الذي تمارسه واشنطن على إيران، وقد امتد هذا الضغط إلى العراق من أجل إيقاف الرحلات الجوية".
وتسائل البدري: "أين السيادة التي كانت تتحدث عنها الحكومة العراقية في مثل هذه القرارات، مع دولة تربطنا بها علاقات تاريخية عميقة جدا؟ً"، مشيراً إلى أن إيران اتخذت مواقف داعمة للعراق في مراحل سابقة، ومنها خلال فترات العقوبات الدولية".
وتابع: أن "العراق مطالب برد الجميل للشعب الذي سانده في الأوقات الصعبة، ولو على المستوى الرسمي، وأن يكون هناك موقف واضح بالممانعة والمطالبة بالسيادة، داعياً إلى مراعاة طبيعة العلاقات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية بين بغداد وطهران".
وعلى صعيد متصل أوضح رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من اجل الحزام والطريق حسين الكرعاوي، لـ /المعلومة/، ان "قرار الحكومة باغلاق المطارات العراقية امام الرحلات الجوية الإيرانية ستكون لها تداعيات اجتماعية واقتصادية كبيرة بعد الخضوع والرضوخ للقرارات الامريكية".
واردف ان "العراق يستورد الغاز الإيراني من دون مقابل، حيث ان القرار الحكومي بشان الملاحة الجوية الإيرانية سيفتح الباب امام مطالبة ايران بتسديد ما بذمة العراق من مبالغ كبيرة تتعلق بالغاز المورد للبلاد من اجل تشغيل محطات الطاقة".
ولفت الى ان "مابعد الحظر الجوي ستكون هناك خطوة أخرى تتعلق باغلاق المنافذ الحدودية استنادا وانصياعا الى القرارات الامريكية، الامر الذي سيلحق ضررا كبيرا بالمواطن العراقي وخصوصا المرضى الذين يتوجهون لإيران لغرض العلاج، إضافة الى الضرر الأكبر المتعلق بالسياحة الدينية بين البلدين". انتهى 25ن