الطاقة النيابية: أنقرة تبتز بغداد بتصدير النفط وعلى المفاوض العراقي عدم الرضوخ
المعلومة / بغداد...
أكد عضو لجنة النفط والطاقة النيابية السابق، باسم الغريباوي، اليوم السبت، أن تركيا تستغل حاجة العراق لاستئناف تصدير نفطه عبر أراضيها باتجاه البحر المتوسط لممارسة سياسة الابتزاز وانتزاع مكاسب أحادية الجانب على حساب المصالح الوطنية العليا.
وقال الغريباوي في تصريح لوكالة / المعلومة /، إن "الجانب التركي يسعى لتوظيف ورقة خطوط التصدير للضغط على بغداد وانتزاع امتيازات اقتصادية مجحفة"، مشدداً على أن "ملف الطاقة والنفط يجب أن يُدار وفق مبدأ المصالح المشتركة والسيادة الوطنية، بعيداً عن سياسة الإملاءات وفرض الشروط".
ودعا الغريباوي الوفد المفاوض العراقي إلى "الثبات وعدم الرضوخ للضغوط والإملاءات التركية"، لافتاً إلى أن "المفاوض يمتلك أوراق ضغط قوية تعكس ثقل العراق وإمكاناته الاقتصادية والجغرافية، وعليه توظيف هذه العوامل لحماية ثروات الشعب العراقي واستحقاقاته دون أي تراجع".
وكان وزير النفط، باسم محمد خضير العبادي، قد ترأس في وقت سابق وفد العراق في الاجتماع الافتتاحي لمفاوضات الاتفاقية الإطارية مع أنقرة والخاصة بالتعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة.
ويشار إلى أن العراق تكبّد خسائر تجاوزت 18 مليار دولار جراء توقف التصدير عبر الأنبوب الشمالي، في مقابل غرامة تحكيم دولية بقيمة 1.471 مليار دولار ألزمت بها محكمة باريس تركيا ورفضت الأخيرة تسويتها نقداً، فضلاً عن تداعيات العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران الذي انعكس سلباً على منافذ التصدير الجنوبية وقلّص الإيرادات الشهرية بصورة حادة، لتصل تقديرات النزيف المالي الإجمالي إلى ما بين 40 و45 مليار دولار.
واستغلت أنقرة انحسار منافذ التصدير البديلة لفرض اتفاق مؤقت لمدة 12 شهراً بسقف 750 ألف برميل يومياً، مع رفع رسوم العبور من 1.5 دولار إلى نحو 16 دولاراً للبرميل الواحد، إلى جانب اشتراط تزويدها بنحو 33 ألف برميل يومياً مجاناً كمعادلة غير متكافئة ترتبط بإطلاقات الحصة المائية الطبيعية للعراق. انتهى / 25 ز