باحث لبناني: محور التطبيع يمتلك المال والسلاح لكنه مسلوب القرار السيادي
المعلومة/ بغداد ..
أكد الكاتب والمحلل السياسي نضال عيسى، اليوم السبت ، أن ما يشهده الشرق الأوسط ليس صراعا عسكريا عابرا، بل مواجهة مصيرية بين مشروعين وعقيدتين لا ثالث لهما محور مقاوم يدفع ثمن مواقفه دما وحصارا ومحور مطبع يمتلك المال والسلاح لكنه مسلوب القرار السيادي ويرى في حماية الكيان الصهيوني ضمانة لبقاء عروشه.
وقال عيسى في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "معركة طوفان الأقصى فرزت المنطقة بوضوح تاريخي غير مسبوق وأظهرت أن محور المقاومة الممتد من طهران إلى صنعاء وبغداد وبيروت وصولاً إلى غزة هو الطرف الوحيد الذي خاض المعركة متحملا كلفة الموقف"، مبينا أن "إيران التي حوصرت لـ 45 عاما لرفضها التبعية الأمريكية كسرت معادلة الردع بضرب عمق الكيان بالصواريخ في حين تحرك اليمن المحاصر لإغلاق البحر الأحمر بوجه الملاحة الصهيونية والأمريكية تحت شعار (دم غزة من دمنا) فيما واصلت المقاومة في العراق ولبنان وغزة تسطير ملاحم الصمود وتهشيم أسطورة 'الجيش الذي لا يقهر'".
وأضاف أن "المحور المقابل يمتلك الجيوش والترسانات الحديثة وتريليونات الدولارات لكنه يقف عاجزا عن إصدار موقف إدانة حقيقي للمجازر المستمرة في غزة ولبنان بينما استنفر وشكّل تحالفات عسكرية فورية عندما استهدف اليمن السفن المتجهة للموانئ الصهيونية".
وبين عيسى أن "تخاذل النظام العربي الرسمي تحكمه ثلاثة دوافع رئيسية، أولها الارتهان التام لواشنطن حيث بات التطبيع وحماية أمن الكيان ثمنا لبقاء الحكام في السلطة ، وثانيها الخوف الوجودي من نموذج المقاومة الذي يثبت للشعوب قدرتها على التحرر دون إذن الحاكم ويهدد عروشهم، وثالثها حرف البوصلة بتصوير المقاومة وإيران على أنها العدو وتبرير التآمر عليها تحت لافتات 'الأمن القومي العربي'".
وشدد عيسى على أن "ما جرى يمثل سقوطا مدويا للنظام الرسمي الذي فتح بعض عواصمه الأجواء وأقام الجسور البرية لمد الاحتلال بالبضائع وكسر الحصار اليمني المفروض عليه في وقت كانت فيه غزة تباد ولبنان يقصف"، مختتما تصريحه بالتأكيد على أن "المقاومة برهنت عمليا إمكانية هزيمة الكيان وكسر هيبته وأن العائق الوحيد أمام تحرير المنطقة هو غياب القرار العربي الحر والمستقل". انتهى/25ح