اقتصادي: 104 تريليونات دينار من الإيرادات غير النفطية خارج الموازنة
المعلومة/خاص..
أكد الخبير الاقتصادي ناصر الكناني، الأحد، أن العراق يمتلك إيرادات غير نفطية كبيرة لا تظهر، ضمن الموازنة العامة، مقدراً حجمها بنحو 104 تريليونات دينار، ومشيراً إلى أن استثمار هذه الأموال وإدارتها بشفافية يمكن أن يسهم في معالجة جانب من الديون والأزمة المالية، ويقلل الحاجة إلى إجراءات تمس القدرة الشرائية للمواطنين، ومنها رفع سعر الدولار.
وقال الكناني في حديث لـ/المعلومة/، إن "الحكومة لديها إيرادات غير نفطية لا تدرج ضمن الموازنة، متسائلاً عن مصير هذه الأموال وآليات إدارتها، في وقت يحتاج فيه العراق إلى تنويع مصادر تمويل الموازنة وتخفيف الاعتماد على الإيرادات النفطية".
وأضاف أن "هذه الإيرادات تشمل الأموال المتحصلة من المنافذ الحدودية والجباية وغيرها من الأنشطة غير النفطية، مؤكداً أن تنظيمها وإدخالها ضمن الحسابات المالية الرسمية من شأنه أن يوفر موارد مهمة للدولة، ويساعد على مواجهة الالتزامات المالية".
وبين الكناني أن "ضعف إدارة بعض هذه الموارد، يرتبط بالمحاصصة الحزبية والنفوذ السياسي داخل مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن "جزءاً من الإيرادات يذهب إلى تمويل بعض المشاريع، فيما دعا إلى تشديد الرقابة لمنع الهدر والفساد وضمان وصول الأموال إلى الخزينة العامة".
وأشار إلى أن قرار رفع سعر الدولار، كان مطروحاً ومخططاً له منذ فترة، مبيناً أن الإيرادات الإضافية التي وفرها هذا الإجراء تقدر بنحو 20 تريليون دينار".
وشدد على "ضرورة توضيح الحكومة لحجم هذه العوائد وأوجه إنفاقها، ومقارنتها بالكلفة التي يتحملها المواطن نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية".
ودعا الكناني إلى "إجراء تدقيق شامل للإيرادات غير النفطية، والإعلان عن حجمها ومصادرها وأوجه إنفاقها، وإخضاعها لرقابة مالية وبرلمانية فعالة"، مؤكداً أن "معالجة العجز ينبغي أن تبدأ بتعظيم موارد الدولة ومكافحة الهدر والفساد، بدلاً من تحميل المواطنين أعباء إضافية".انتهى25ر