الكابينة الوزارية بين وعود الحسم وضغط البرلمان.. هل تنتهي المماطلة؟
المعلومة / تقرير...
تقترب القوى السياسية من طي ملف الشغور الحكومي وإنهاء الجمود الذي رافق استكمال التشكيلة الوزارية، وسط إعلان برلماني عن بلوغ التفاهمات مراحلها النهائية وتحديد موعد مرتقب للتصويت، في وقت تصاعدت فيه المطالبات والتحذيرات النيابية من استمرار المماطلة وتأثيرها المباشر على الأداء التنفيذي في ظل التحديات الحساسة التي تحيط بالبلاد.
تقريب وجهات النظر وتحديد موعد التصويت
وأكد النائب أحمد سالم، أن المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية وصلت إلى مراحل متقدمة وحاسمة، مبيناً أن الحوارات أفضت بشكل رسمي إلى تذليل العقبات وتحديد الأسبوع المقبل موعداً لإغلاق هذا الملف.
وقال سالم في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "المباحثات المكثفة التي شهدتها الساحة السياسية مؤخراً نجحت في تقريب وجهات النظر وتجاوز نقاط الخلاف العالقة حول الحقائب الوزارية المتبقية"، لافتاً إلى أن "التفاهمات الحالية مهدت الطريق للتوافق النهائي على الأسماء المرشحة لشغل تلك الوزارات".
وأضاف أن "حسم التشكيلة الحكومية بصورة كاملة بات مسألة وقت ليس إلا، حيث ينتظر أن يعقد مجلس النواب جلسة مخصصة خلال الأسبوع المقبل للتصويت على منح الثقة للوزراء الجدد"، مشدداً على أن "استكمال الكابينة يمثل ضرورة وطنية ملحة لتمكين الحكومة من أداء واجباتها والنهوض بمسؤولياتها الخدمية والاقتصادية أمام الشارع العراقي".
استغراب نيابي من التعطيل والمماطلة
في المقابل، أبدت النائبة ابتسام هاشم، استغرابها الشديد من استمرار حالة التعطيل والتأخير في حسم ما تبقى من الحقائب الوزارية، مؤكدة أن الظروف الراهنة تحتم على الجميع نبذ الخلافات والتحرك الفوري لإسناد الجهاز التنفيذي.
وأوضحت هاشم في تصريح لوكالة /المعلومة/، أن "بقاء عدد من الحقائب شاغرة دون حسم حتى الآن أمر يثير الاستغراب وعلامات الاستفهام، لا سيما في ظل التحديات المعقدة والاستحقاقات المصيرية التي تواجه البلاد داخلياً وخارجياً"، مشيرة إلى أن "المشهد الراهن وما يحيط به من ضغوط أمنية وتجاذبات سياسية لا يحتمل المزيد من التسويف والمماطلة".
وشددت على أن "الواجب الوطني يفرض على جميع الأطراف تغليب المصلحة العليا وترك المصالح الضيقة جانباً والعمل بروح الفريق الواحد"، مبينة أن "إكمال التشكيلة بالكامل يمثل ركيزة أساسية لترسيخ الاستقرار السياسي، وتمكين مؤسسات الدولة من إدارة مفاصلها بكفاءة ومواجهة الأزمات الخدمية والأمنية التي تمس حياة المواطنين".
اختبار الإرادة السياسية
وتضع هذه التطورات المشهد السياسي أمام محك حقيقي خلال الأيام القليلة المقبلة؛ إذ يترقب الشارع ترجمة هذه التفاهمات داخل قبة البرلمان عبر جلسة تصويت علنية تُنهي حالة الفراغ الإداري، وتمنح الحكومة الزخم القانوني والتنفيذي الكامل للمضي في تطبيق منهاجها ومواجهة الاستحقاقات الراهنة بعيداً عن التجاذبات الحزبية. انتهى/25ز