أنتهاك السيادة يضع بغداد أمام اختبار حاسم.. هل تتحول الأجواء إلى ممر لضرب دول الجوار؟
المعلومة/تقرير..
تتصاعد المخاوف بشأن السيادة العراقية في ظل تقارير عن تحركات جوية مجهولة فوق مناطق غربي وجنوبي البلاد، وسط تساؤلات عن احتمال استخدام الأجواء العراقية ممراً لتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف دول الجوار، بالتزامن مع اتساع المواجهة الإقليمية والدور الأمريكي في دعم إسرائيل. ويضع هذا التطور الحكومة العراقية أمام مسؤولية حاسمة تتمثل في حماية المجال الجوي ومنع استخدام الأراضي والأجواء العراقية في أي عمل عسكري لا يخدم مصالح البلاد.
تابعوناعلى التليجرام
وبهذا الصدد أكد النائب السابق باسم الغريباوي، لـ/المعلومة/، إن "العراق بحاجة إلى موقف سياسي موحد إزاء أي انتهاك لسيادته"، داعياً إلى "اتخاذ خطوات رسمية واللجوء إلى الأمم المتحدة لتقديم شكوى بشأن الانتهاكات، بما يضمن تثبيت حقوق العراق وفق القوانين والمواثيق الدولية".
وأضاف أن "العراق عضو في الأمم المتحدة، الأمر الذي يستدعي احترام سيادته ومواثيقه الدولية"، مشيراً إلى "ضرورة التعامل مع الانتهاكات عبر المسارات الدبلوماسية والقانونية، وعدم الاكتفاء بالمواقف السياسية والإدانات".
وبين الغريباوي أن "السيادة الوطنية لا يمكن تجزئتها، بل يجب أن تشمل جميع المجالات، وفي مقدمتها حماية الأجواء والأراضي العراقية، إلى جانب الاستقلال في القرارين الأمني والاقتصادي، بما يضمن قدرة الدولة على اتخاذ قراراتها بعيداً عن الضغوط الخارجية".
وأشار إلى أن "ضعف منظومات الدفاع الجوي العراقية يثير مخاوف بشأن قدرة البلاد على حماية أجوائها، محذراً من أن غياب القدرات الدفاعية الكافية قد يتيح المجال أمام انتهاكات أو تحركات عسكرية أجنبية داخل الأجواء العراقية، مستشهداً بما وصفه بحالات سابقة شهدت استخدام الأجواء العراقية في عمليات عسكرية استهدفت دولاً أخرى".
ومن جانبه كد النائب أحمد شهيد، لـ/المعلومة/، إن "العراق يرفض استخدام أراضيه وأجوائه لتنفيذ أي اعتداءات تستهدف دولاً أخرى، مشدداً على ضرورة احترام سيادة البلاد ومنع تحويل الأجواء العراقية إلى ساحة لتنفيذ عمليات عسكرية".
وأضاف أن "البرلمان طالب في وقت سابق بضرورة تسليح الجيش العراقي بمنظومات دفاع جوي متطورة، بما يعزز قدرة القوات الأمنية على حماية الأجواء العراقية والتصدي لأي اعتداءات محتملة قد تطال البلاد أو قواتها الأمنية".
وبين أن ملف التسليح يجب ألا يكون خاضعاً للاحتكار الأمريكي، داعياً إلى "تنويع مصادر تسليح العراق والبحث مع دول غربية وآسيوية لشراء منظومات دفاع جوي متطورة، من بينها روسيا والصين وكوريا الجنوبية وفرنسا، فضلاً عن دول أخرى تمتلك تقنيات متقدمة في هذا المجال".
في أحدث التطورات، أفادت منصة 964في تقرير نشرته يوم 14 تشرين الأول 2026 بأن السلطات العراقية تحقق في نشاط جوي غير محدد رصد بين الأول والثاني عشر من الشهر الجاري، بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في 30 أيلول، فيما لم تحسم هوية الطائرات أو طبيعة تحركاتها حتى الآن. انتهى25ر