السراج: التغلغل الثلاثي بقيادة أمريكا بلغ مراحل حرجة وأضعف القرار السيادي العراقي
المعلومة/ خاص...
أكد المحلل السياسي، إبراهيم السراج، اليوم السبت، أن التدخلات الخارجية في الشأن العراقي تجاوزت كافة الأطر والأعراف الدبلوماسية المعمول بها لتتحول إلى تهديد مباشر ومتقدم يمس بنية الدولة السيادية وأمنها القومي، مشدداً على ضرورة وضع حد عاجل وحاسم للأجندات الإقليمية والدولية التي تحاول العبث بالاستقرار الداخلي وإرباك المشهد العام.
وقال السراج في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، إن "التدخلات الخليجية والأمريكية والإسرائيلية بلغت مستويات غير مسبوقة وغاية في الخطورة على أمن واستقرار البلاد"، مبيناً أن "استمرار هذا النفوذ الممتد أضعف العراق وقراره الأمني والسياسي المستقل، وجعله ساحة مكشوفة أمام استقطابات المحاور الخارجية وصراعات النفوذ الإقليمي والدولي".
وأوضح السراج أن "خطورة التحركات الخارجية الراهنة تكمن في اعتمادها أساليب الهيمنة غير المباشرة والتغلغل الناعم في مفاصل وقطاعات حيوية بالغة الحساسية، وعلى رأسها قطاعا الأمن الخاص وحقول الطاقة، فضلاً عن شن حرب ناعمة وممنهجة تستهدف المنظومة الفكرية والاجتماعية والثقافية للشارع العراقي عبر منصات رقمية وجيوش إلكترونية ممولة من غرف مظلمة خارج الحدود".
وشدد المحلل السياسي على أن "المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل المهادنة أو الاكتفاء بالبيانات البروتوكولية"، داعياً الجهات الحكومية وأصحاب القرار السياسي والأمني إلى "اتخاذ مواقف علنية وشجاعة تتصدى لهذا التغلغل الخارجي، وتغلق منافذ التجسس والتأثير، بما يضمن استعادة هيبة الدولة وحماية السيادة واستقلال القرار الوطني العراقي بعيداً عن الإملاءات والوصاية الخارجية".انتهى/25 ز