سياسي قطري: واشنطن تجعل الحماية ورقة ابتزاز وتتعامل مع العرب بمنطق التبعية
المعلومة/ بغداد ...
أكد المحلل السياسي والكاتب القطري علي الهيل، اليوم الإثنين، أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لا تنظر إلى دول العالم العربي كحلفاء حقيقيين بل تتعامل معها كدول خاضعة لمنطق التبعية والابتزاز المالي، كاشفا أن الكيان الصهيوني هو الطرف الوحيد الذي يتحكم في بوصلة القرار داخل واشنطن عبر أذرع الضغط واللوبيات النافذة.
وقال الهيل في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "المفهوم السائد في الاستراتيجية الأمريكية يرتكز على مبدأ التبعية وليس التحالف المتكافئ"، مبينا أن "الكيان الصهيوني ليس خاضعا لأمريكا كما يروج البعض بل العكس هو الصحيح إذ تؤكد الدراسات وشهادات كبار المنظرين الأمريكيين مثل جون ميرشايمر وستيفن وولت فضلا عن تصريحات رؤساء سابقين مثل جيمي كارتر وريتشارد نيكسون، أن لوبي إيباك وشبكات الضغط الصهيوني هي من تصنع القرار الفعلي داخل البيت الأبيض والبنتاغون والخارجية الأمريكية وتدير مسارات السياسة الخارجية".
وأضاف أن "هذه الهيمنة الصهيونية بدأت تصطدم مؤخرا بتحولات كبرى في الشارع الأمريكي مدفوعة بغضب جيل الشباب والرافضين لجرائم الإبادة في غزة"، لافتا إلى أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اضطر تحت وطأة ضغط ملايين الشباب للاعتراف بتدخل (إيباك) بالكونغرس ومحاولة فرض شعار (أمريكا أولا) وليس إسرائيل أولا في حين عكست تصريحات نائبه جيه دي فانس الأخيرة انقلاب مزاج الرأي العام الأمريكي ورفض تمويل حروب الكيان من أموال دافعي الضرائب".
وأوضح أن "المفارقة الصارخة تكمن في طبيعة التعامل الأمريكي ففي حين تغدق واشنطن المليارات لحماية الكيان الصهيوني دون أي مقابل تمارس أبشع أشكال الابتزاز المالي والسياسي بحق الدول العربية وتطالبها بالدفع مقابل الحماية المزعومة"، مستشهدا بالموقف الأمريكي المتخاذل عام 2019 إبان استهداف منشآت أرامكو في بقيق وخريص وانهيار إنتاج النفط السعودي للنصف دون أن تحرك إدارة ترامب ساكناً، لتعود اليوم وتساوم مجددا على الحماية مقابل صفقات مالية وابتزاز إضافي". انتهى/25ح