اقتصادي: تفاوت الإجراءات الكمركية يهدد إيرادات العراق ويستدعي توحيد الرقابة على المنافذ
المعلومة/خاص..
حذر الباحث الاقتصادي جليل اللامي، الاربعاء، من تداعيات تفاوت الإجراءات الكمركية وضعف توحيد الرقابة على المنافذ الحدودية، مؤكداً أن العراق يواجه تحديات مالية تتطلب تشديد الرقابة وضمان تحصيل الإيرادات المستحقة لخزينة الدولة.
وقال اللامي في حديثه لـ/المعلومة/ إن "المشكلة لا تكمن في تعدد المنافذ الحدودية بحد ذاته، بل في غياب توحيد الإجراءات والتعرفة الكمركية والرقابة على حركة البضائع والإيرادات بين المنافذ الاتحادية ومنافذ إقليم كردستان والمنافذ الغربية، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام التهرب الكمركي ويؤثر في المنافسة بين التجار".
وأضاف ان "الإيرادات الكمركية الاتحادية بلغت نحو 2.5 تريليون دينار خلال عام 2025، بزيادة قدرها 500 مليار دينار مقارنة بعام 2024"، مشيراً إلى أن "تطوير أنظمة التحصيل والحوكمة والرقابة يمكن أن يسهم في تعزيز الإيرادات غير النفطية".
وبين اللامي أن "ملف المنافذ في إقليم كردستان والمنافذ الجنوبية، ولا سيما في البصرة وميسان، يتطلب معالجة تنظيمية ورقابية تضمن توحيد الإجراءات ومنع تفاوت الرسوم"، لافتاً إلى أهمية تدقيق الإيرادات المحصلة وآليات تحويلها إلى الخزينة الاتحادية".
وأشار إلى أن "اثار الخلل في الإجراءات الكمركية لا تقتصر على الإيرادات العامة، بل تمتد إلى الصناعة الوطنية والقطاع الزراعي والتجار الملتزمين، نتيجة احتمالات تفاوت تكاليف الاستيراد وضعف المنافسة العادلة في السوق المحلية".
ولفت اللامي إلى "ضرورة اعتماد نظام رقابي إلكتروني موحد لجميع المنافذ، ونشر بيانات دورية توضح قيمة البضائع الداخلة والرسوم المستحقة والمبالغ المحصلة والإعفاءات الكمركية"، مؤكداً أن "تحديد حجم الخسائر الفعلية يتطلب تدقيقاً مالياً شاملاً يستند إلى بيانات رسمية موثقة".
وواضح اللامي أن حماية المال العام وتعظيم الإيرادات غير النفطية يتطلبان توحيد السياسة الكمركية وتعزيز الرقابة الاتحادية على جميع المنافذ، بما يضمن تطبيق القانون بعدالة وحماية المنتج الوطني".اتهى25ر