باحث بالشأن الفرنسي: الدولة العميقة تستغل المهاجرين لصرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية
المعلومة/ خاص...
كشف الباحث في الشأن الفرنسي، عدنان عزام، اليوم الخميس، عن كواليس وخفايا التوظيف الممنهج لأعمال الشغب وورقة "الإسلام السياسي المتطرف" من قبل الدولة الفرنسية العميقة وأجهزتها الأمنية، مؤكداً أن ما تشهده الساحة الفرنسية من اضطرابات واحتجاجات واسعة يجري تحويره واستغلاله لحرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية الخانقة وعجز الموازنة، وتمرير أجندات اللوبي الصهيوني بالوصول إلى السلطة.
وقال عزام في تصريح خاص لوكالة /المعلومة/، إن "العلاقة الوثيقة بين الدولة الخفية في فرنسا ومجموعات الإسلام السياسي المتطرف ليست وليدة اليوم، بل تمتد لعقود وتحديداً منذ ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث دأبت أجهزة الاستخبارات والغرب عموماً على رعاية وإيواء قيادات متطرفة في أرقى أحياء باريس وتوجيهها واستخدامها في ملفات خارجية متعددة بأفغانستان والعراق وسوريا خدمةً للمصالح الاستعمارية".
وأضاف أن "ما يُشاع في الإعلام الغربي حول تحميل المهاجرين أو التيارات الدينية مسؤولية التخريب يمثل قلباً متعمداً للحقائق؛ إذ تتعمد الدوائر الأمنية الفرنسية زرع وتغذية مجموعات شغب محدودة لا تتعدى بضعة أفراد داخل الأحياء الشعبية التي تضم مئات الآلاف من المهاجرين المسالمين والعمال، بهدف شيطنتهم ووصم أي حراك شعبي أو مطلبي بالتطرف، وخلق فزاعة أمنية تخدم أطرافاً بعينها داخل هرم السلطة".
وأوضح عزام أن "المشهد الفرنسي الحالي يعكس صراعاً محتدماً بين الإمبريالية وحلفائها من جهة، وبين الطبقة العاملة والمحرومين وقوى اليسار المتمثلة بحزب (فرنسا الأبية) من جهة أخرى، لقطع الطريق أمام وصولهم إلى الحكم، بالتزامن مع وجود تواطؤ ورعاية مباشرة من الكيان الصهيوني لليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان وجوردان بارديلا لتمكينهما من الإمساك بزمام السلطة عقب إعلان ولائهما المطلق لحماية مصالح تل أبيب".
وأشار الباحث إلى أن "الزخم الإعلامي المفتعل حول أعمال العنف في الشوارع يستهدف التغطية على أرقام ديون فرنسا الفلكية التي قاربت حدود الإفلاس الاقتصادي الرسمي، وتمرير إنفاق المليارات على الحرب في أوكرانيا، وصرف انتباه الرأي العام عن التحركات العسكرية المشبوهة التي يقودها إيمانويل ماكرون في الشرق الأوسط ومضيق هرمز والخليج"، مشدداً على أن "العرب والمسلمين في أوروبا يُراد لهم أن يكونوا مجرد وقود وستار لتمرير هذه الصراعات السياسية والمخططات الغربية التخريبية". انتهى/25ز